دمشق-سانا
قدم الباحثان في التراث أحمد برهوم ومحمد دبور، قراءة موسّعة في تطور اللباس الدمشقي والغوطاني ودلالاته الاجتماعية والثقافية، وذلك في ندوة تراثية استضافها المركز الثقافي العربي في العدوي بدمشق، بعنوان “الأزياء الشعبية في الغوطة الشرقية ودمشق”.

وتناول الباحثان مراحل تطور اللباس التقليدي الدمشقي وصولاً إلى الطقم، إضافة إلى العادات المرتبطة بالألبسة في المناسبات الاجتماعية، كما استعرضا الفروقات بين أزياء الغوطة الشرقية ودمشق، ومنها اختلاف تفاصيل الشروال بين دوما وحرستا من حيث الطول والعرض، وتباين ألوان الملاية النسائية، إذ يغلب الأحمر والزهري في حرستا، مقابل الأسود المطرّز بالأحمر في دوما.
تطور الأزياء الشعبية خلال مئة عام
وأوضح الباحث أحمد برهوم لـ سانا، أن الندوة ركزت على التراث المادي واللامادي، وعلى تطور اللباس الشعبي خلال المئة عام الماضية، مشيراً إلى أن لكل منطقة في الغوطة الشرقية خصوصيتها في شكل الشروال وألوان الملاية والزخارف المستخدمة.

ولفت إلى أن الأزياء القديمة كانت تعكس الفوارق الاجتماعية بين الطبقات من خلال نوع الأقمشة والتطريزات، مؤكداً أن اللباس التراثي يمثل “هوية متجددة” ينبغي الحفاظ عليها عبر إدراج مواد خاصة بالتراث الشعبي في المناهج التعليمية.
من جهته، بيّن المهندس محمد دبور أنه ركز خلال المحاضرة على تطور اللباس الدمشقي منذ العهد المملوكي حتى اليوم، وتأثره بالحضارات المتعاقبة والموضة الغربية، مؤكداً أن توثيق الأزياء التراثية يسهم في تعزيز الوعي بالهوية السورية لدى الأجيال الجديدة.
وتأتي هذه الندوة ضمن نشاطات مديرية الثقافة بدمشق التابعة لوزارة الثقافة، الهادفة إلى إحياء الموروث الشعبي السوري وتعريف الأجيال الجديدة بالعادات والتقاليد والأزياء التراثية في مختلف المناطق السورية.
