الرياض-سانا
يأخذ المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية في مكة المكرمة زواره في رحلة معرفية وروحانية، تستحضر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عبر فضاءات تفاعلية تجمع بين أصالة التراث الإسلامي وتقنيات العرض الحديثة، مقدماً صورة حضارية عن قيم الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح والاعتدال.
يقع المتحف في أبراج الساعة المطلة على المسجد الحرام، ويضم أكثر من ثلاثين قسماً وما يقارب المئتي عرض تفاعلي بسبع لغات، في تجربة بصرية ومعرفية تهدف إلى التعريف بالسيرة النبوية والحضارة الإسلامية بأسلوب معاصر يجمع بين التوثيق التاريخي والإبداع التقني، وذلك وفق المعلومات الواردة في الموقع الرسمي الخاص بالمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.
قاعات تفاعلية تستعرض محطات السيرة النبوية

تبدأ رحلة الزائر داخل المتحف عبر قاعات تعرض المراحل المختلفة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، منذ مولده الشريف وحتى انتشار رسالة الإسلام، مستخدمةً تقنيات العرض الرقمي والمجسمات التوضيحية والشاشات التفاعلية التي تمنح الزائر تجربة أقرب إلى المعايشة البصرية للأحداث التاريخية.
ويبين الموقع أن الأجنحة في المتحف تقدم شروحات موثقة حول أخلاق النبي الكريم وصفاته وآدابه، إلى جانب عرض جوانب من الحياة الاجتماعية والثقافية في الجزيرة العربية خلال تلك الحقبة، بما يعكس البعد الإنساني والحضاري للرسالة الإسلامية.
عمارة بصرية تمزج التقنية بروح المكان
يتميز المتحف بتصميم داخلي يستلهم الطابع الإسلامي في هندسته وزخارفه، حيث تتناغم الإضاءة الهادئة مع الخطوط العربية والعروض المرئية، لتمنح المكان أجواء روحانية تتوافق مع طبيعة الرسالة التي يقدمها.
ويشرح الموقع أن قاعات العرض تعتمد على تقنيات حديثة تشمل المؤثرات البصرية والوسائط الرقمية والخرائط التفاعلية، التي تتيح للزائر التعرف إلى المواقع التاريخية والأحداث المفصلية في السيرة النبوية بطريقة مبسطة ومشوقة، تجمع بين المعرفة والإمتاع البصري.
رسالة حضارية للتعريف بقيم الإسلام

لا يقتصر دور المتحف على توثيق السيرة النبوية فحسب، بل يسعى إلى إبراز القيم الحضارية والإنسانية التي حملتها رسالة الإسلام، من خلال التركيز على معاني الرحمة والمحبة والتعايش والسلام، وتعريف الزوار بالإسهامات العلمية والثقافية للمسلمين عبر التاريخ.
وحسب الموقع، يأتي المتحف ضمن مشروع ثقافي تشرف عليه رابطة العالم الإسلامي، افتُتح أول فروعه الدائمة في المدينة المنورة عام 2021، قبل أن تتوسع التجربة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، في إطار مشروع حضاري يهدف إلى تقديم صورة معاصرة ومعتدلة عن الإسلام باستخدام أحدث وسائل العرض المتحفي.
ويبقى المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية في مكة المكرمة واحداً من أبرز المشاريع الثقافية التي تجمع بين قدسية المكان وعمق الرسالة وجمال التقنيات المعاصرة، ليقدم لزواره تجربة معرفية وروحية تستحضر سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بلغة العصر وأدواته الحديثة.