دمشق-سانا
عكست لوحات معرض “يوم الأرض” للفن التشكيلي، الذي أقيم اليوم الخميس في خان أسعد باشا العظم بدمشق، روح الصمود والانتماء والتمسك الفلسطيني بالأرض والجذور.

وشارك في المعرض، الذي يُنظَّم سنوياً، تسعة وعشرون فناناً وفنانة قدّموا خمسين عملاً ينتمي إلى المدرسة الواقعية، مستخدمين ألوان الأكريليك والزيت لإبراز علاقتهم بالأرض الفلسطينية وحلم العودة، وتقديم رؤية فنية تعبّر عن الهوية والأمل.

وأوضح رئيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين في سوريا، محمد الركوعي لمراسلة سانا، أن المعرض يحمل رسالة أمل ورؤى فلسطينية تتجسد في لوحات تعتمد تقنيات جديدة وتماثيل منحوتة تجسد معاناة غزة وصمود أهلها، كما لفت إلى رمزية إقامة المعرض في خان أسعد باشا، أحد أعرق معالم دمشق التاريخية.

من جهتها، أوضحت الفنانة التشكيلية حنان محمد، أن مشاركتها في المعرض جاءت من خلال عملين فنيين يحملان طابعاً رمزياً وإنسانياً، ويعكسان جوهر الهوية الفلسطينية وما تمثله من صمود وأمل.
وأشارت الفنانة حنان محمد إلى أن العمل الأول، بعنوان “أمل لا ينكسر”، يجسد فكرة الثبات والإصرار رغم التحديات، ويركز على قوة الإنسان الفلسطيني وتمسكه بجذوره في مواجهة الظروف القاسية.

أما العمل الثاني “نبض الشقائق”، فيعبر عن حضور الهوية الفلسطينية المتجذر، من خلال شقائق النعمان التي ترمز للحياة المتولدة من الألم والانتماء العميق للأرض، وأكدت محمد إيمانها بدور الفن في نقل الرسائل الإنسانية وتسليط الضوء على قضايا الهوية والانتماء عبر لغة بصرية قادرة على التأثير وإيصال المعنى.
كما ضم المعرض لوحات حروفية حملت عبارة “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”، وأعمالاً جسدت انبثاق ضوء الشمس من قلب الظلام في إشارة إلى الأمل القادم، وبرزت لوحة أخرى تُظهر الزي الفلسطيني المطرز، بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الفلسطينية.

بدورها، تحدثت الفنانة التشكيلية أمل البقاعي، عضو اتحاد الفنانين التشكيليين السوري والفلسطيني في سوريا، عن مشاركتها بلوحة تنتمي إلى التجريد الواقعي، وتعبر بألوان الأبيض والأسود والخط الأحمر الفاصل بينهما عن ماهية الوجود وما يحمله يوم الأرض من قيمة لكل فلسطيني وعربي.
