دمشق-سانا
تابع ملتقى المديريات للإنجاز والتعاون، أعماله، بعدما انطلق صباح اليوم الأحد في المكتبة الوطنية بدمشق، بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، حيث شهد سلسلة من العروض والمداخلات التي قدّمتها المديريات المركزية ومديريات الثقافة في المحافظات.

وشمل الاستعراض مديريات الوزارة المركزية، ومديريات الثقافة في المحافظات، حيث قدمت مديرية التقانة والتحول الرقمي التي أُحدثت بعد التحرير رؤيتها في تسهيل الإجراءات الحكومية وأتمتة العمل للوصول إلى رقمنة كاملة دون الاعتماد على الورقيات.
كما عرضت مديرية الاستثمار خطتها لتحويل الوزارة من جهة خدمية مستهلكة إلى مؤسسة خدمية منتجة، عبر وضع رؤية استثمارية قابلة للتنفيذ مادياً وفكرياً.

أما هيئة الموسوعة العربية فاستعرضت أبرز الصعوبات المادية واللوجستية التي تعيق سرعة إنجاز أعمالها في تأليف الموسوعات العامة والمتخصصة ونشر الأبحاث المحكمة.
وفي مداخلة له، أكد مدير المؤسسة العامة للسينما جهاد عبده إيمانه بدور المؤسسة في إعادة بناء صناعة سينمائية سورية قادرة على النهوض من جديد، ليس فقط على مستوى الإنتاج، بل على مستوى الجودة والهوية والرؤية.
وأشار عبده، إلى أن المؤسسة معنية بتقديم أفلام احترافية تحمل اسم سوريا إلى المحافل الدولية وتعكس عمقها الثقافي وتنوعها الإنساني، معتبراً السينما جسراً لتعزيز الحوار وترسيخ السلم الأهلي، عبر سرد قصص صادقة تفتح آفاق المستقبل.

كما شاركت إدارة التراث اللامادي في عرض جهودها في رصد وتوثيق التراث اللامادي السوري وإعادة إحيائه والترويج له، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية السورية لكل ما تم إدراجه في قوائم اليونسكو.
ومن المحافظات، قدمت مديرية ثقافة طرطوس عرضاً لدورها في نشر السياسة الثقافية للوزارة وتوفير الأنشطة الموجهة للأطفال والكبار ودعم الإبداع وحماية التراث، كما أكدت مديرية ثقافة دير الزور سعيها لإعادة بناء الحركة الثقافية في المحافظة عبر الفعاليات والدورات التدريبية وتأمين المكتبات وإنشاء الفرق التراثية والشعبية والموسيقية.
تلا ذلك جلسة تفاعلية تضمنت سلسلة من المقترحات التي ركزت على تعزيز العمل الثقافي، وضرورة تكريم الشخصيات السورية التي تجاوزت الستين عاماً ممن تركوا بصمة واضحة في مجالات الفنون التشكيلية والشعر والموسيقا، إضافة إلى البدء بترميم المواقع الأثرية السورية، وفي مقدمتها معبد بل في تدمر، لما يحمله من رمزية وخصوصية معمارية تمتد عبر العصور.

كما أكدت المقترحات أهمية تأهيل المتاحف الوطنية وإنشاء متحف افتراضي يتيح الوصول الرقمي إلى المقتنيات الثقافية، وترميم وتأهيل المراكز الثقافية السورية التي يتجاوز عددها 500 مركز موزعة في مختلف المحافظات، بما يضمن إعادة تفعيل دورها الحيوي في المشهد الثقافي.
وتبرز أهمية الملتقى في كونه منصة تجمع مختلف المديريات المركزية ومديريات الثقافة في المحافظات، بما يتيح تبادل الخبرات، وتقييم الأداء، وتنسيق الجهود، بما يخدم تطوير المشهد الثقافي السوري.




