دمشق-سانا
تُعرّف جمعية عثمان صبري للثقافة والتراث الكردي بنفسها عبر مجموعة من الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تنفذها في دمشق، ساعيةً إلى إحياء اللغة والفنون والعادات الكردية، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي السوري.
برامج ثقافية وتعليمية
تعمل الجمعية، التي تتخذ من حي وادي المشاريع في دمر مقراً لها، على تنظيم برامج متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، انطلاقاً من أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال القادمة.

وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح رئيس الجمعية رشيد عبده أن الأنشطة تشمل دورات تعليم الفنون كالغناء والموسيقا والدبكات والفلكلور، إضافة إلى تعليم العزف على آلتي البزق والطنبور، فضلاً عن دورات اللغة الكُردية بمستوياتها المختلفة، وكلها متاحة لجميع الراغبين.
وأشار عبده إلى مشاركة الجمعية في فعاليات فنية واجتماعية، من بينها أنشطة بدار الأوبرا، والتعاون مع جمعيات أخرى، بما يسهم في تعزيز التفاعل الثقافي بين مختلف المكونات.
كما تنفذ الجمعية دورات تعليمية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة وفق المنهاج السوري، وذلك في إطار مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم، إلى جانب مبادرات مجتمعية، من بينها التبرع بمئة شجرة صنوبر لصالح بلدية دمر، والمساهمة في حملات طبية بالتعاون مع منظمة الهلال الأحمر استفاد منها عشرات الأشخاص.
تحديات وطموحات
رغم تنوع برامجها، تواجه الجمعية تحديات مادية تحد من قدرتها على التوسع، بحسب ما بيّن عبده، لافتاً إلى أن فريق العمل الأساسي، يضم 11 عضواً في مجلس الإدارة أغلبهم يعملون بشكل تطوعي.
من جانبه، أكد أمين سر الجمعية عبد عيسى أن دعم المبادرات الثقافية يسهم في تعزيز قيم العدالة الثقافية وترسيخ الانتماء، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع.
وتسعى الجمعية إلى تطوير مشاريعها واستقطاب كوادر تعليمية متخصصة، مستفيدة من الدعم الذي تحظى به من المجتمع المحلي والجهات الرسمية، بهدف توسيع نطاق خدماتها الثقافية والتنموية.
وتستند الجمعية في تسميتها إلى إرث الكاتب والشاعر أوسمان صبري، أحد أبرز رواد الأدب الكردي الحديث، الذي كرس جهوده لخدمة اللغة الكردية وتوثيق تراثها الثقافي.