دمشق-سانا
أحيت منظمة “أيكوموس سوريا” اليوم العالمي للمباني والمواقع الأثرية، الذي يصادف في الـ 18 من نيسان من كل عام، عبر فعالية ثقافية حملت شعار “التراث الحي والاستجابة للطوارئ”، وشملت جولة إرشادية في حارات دمشق القديمة وجلسة حوارية حول حماية التراث الثقافي المادي واللامادي.
وبدأت الفعالية التي نظمت بالتعاون مع مؤسسة هندرة، بجولة ميدانية في عدد من مواقع دمشق التاريخية، استهلت من شارع الأمين وصولاً إلى باب توما، مروراً بفندق تليسمان، ومشغل غاليري النحات مصطفى علي، انتهاء إلى قصر النعسان، بهدف تسليط الضوء على مواقع أعيد إحياؤها ضمن النسيج التاريخي للعاصمة.

وأوضحت لونا رجب، عضو مجلس إدارة أيكوموس سوريا، في تصريح لـ سانا، أن الجولة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث المادي العريق وضرورة حمايته، وخاصة في ظل التحديات التي تواجه المواقع الأثرية، ومنها صعوبة الوصول إلى بعض المواقع والحاجة إلى منع الحفريات غير الشرعية.
حماية التراث بين الواقع والدور المؤسسي
وخلال جلسة حوارية بعنوان “دور أيكوموس سوريا في الحفاظ على التراث الثقافي”، أشارت رجب إلى أن المنظمة تعمل على حماية وإدارة التراث المادي واللامادي، بما في ذلك التراث البحري تحت المياه وعلى السواحل، موضحة أن أيكوموس تجمع دولية تضم خبراء في الهندسة والآثار والتاريخ والقانون، وتركز على دعم الشباب عبر منح ومشاركات في مؤتمرات وورشات عمل دولية.

وأضافت: إن المنظمة تسهم في تقديم الاستشارات لمشاريع الترميم وتوثيق المواقع غير الموثقة، إلى جانب دعم الحرف التقليدية السورية وتوفير التدريب اللازم للحفاظ عليها من الاندثار.
من جانبه، أوضح المهندس علي حلباوي، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة هندرة، أن الفعالية جمعت بين التراث المادي عبر الجولة في دمشق القديمة، والتراث اللامادي من خلال عروض مسرح الظل، بما يعكس تنوع الموروث الثقافي السوري وثراءه.
التراث اللامادي في عرض حي
وقدمت الفنانة التشكيلية غالية شحادة بالتعاون مع الفنان علاء الشيخ، عرضاً حياً لمسرح خيال الظل، حمل رسائل تدعو إلى التسامح والسلام ونبذ الكراهية في مختلف الأزمنة، في تجسيد فني للتراث الثقافي اللامادي السوري وقدرته على التعبير عن القيم الإنسانية المشتركة.
تجدر الإشارة إلى أن أيكوموس سوريا أُشهرت في الـ 8 من شباط 2022 كمنظمة غير حكومية، وتشكل الفرع الوطني للمجلس الدولي للمعالم والمواقع، وتهدف إلى حماية وصون وتوثيق التراث الثقافي السوري المادي، وتوحيد جهود الخبراء والمتخصصين لإعادة الاعتبار للمواقع التاريخية والحفاظ عليها للأجيال القادمة.




