دمشق-سانا
وقّع الكاتب السوري بشير البكر كتابيه الجديدين “بلاد لا تشبه الأحلام” و”سوريا… رحلة إلى الزمن الضائع”، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، بحضور عدد من القرّاء والمهتمين بالشأن الثقافي.

وأوضح البكر في تصريح لـ«سانا»، أن العملين يقدّمان تأملات شخصية وفكرية حول الوضع السوري بعد عودته من المنفى، مسلطاً الضوء على التحولات الثقافية والسياسية التي تشهدها البلاد في هذه المرحلة.
سيرة روائية لذاكرة جيل
وأشار البكر إلى أن كتابه “بلاد لا تشبه الأحلام”، الصادر مطلع العام الجاري، يأتي في صيغة سيرة روائية توثق مراحل الطفولة والدراسة الجامعية بين جامعتي حلب ودمشق، مقدّماً تجربة ذاتية تعبّر عن ذاكرة جيل عاش تحولات الوطن خلال العقود الماضية.

وبيّن أن العمل يستعيد محطات شخصية وتعليمية أسهمت في تشكيل وعيه الفكري والثقافي، ضمن سرد يجمع بين البعد الذاتي والبعد العام، ويضيء على تحولات المجتمع السوري في تلك الفترة.
تأملات ما بعد المنفى
أما كتابه الثاني “سوريا… رحلة إلى الزمن الضائع”، فجاء ثمرة زيارة قام بها إلى سوريا بعد غياب دام 45 عاماً قضاها في المنفى، وأوضح البكر أن الكتاب يتضمن تأملات ذاتية في واقع البلد بعد عودته، بدءاً من الأسرة والأصدقاء وصولاً إلى ما آلت إليه الأوضاع جراء حكم النظام البائد.

وأضاف: إن العمل يعكس قراءة شخصية لتجربة العودة، وما تحمله من مشاعر متباينة بين الحنين والأسئلة المفتوحة حول المستقبل، في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع السوري.
وحول أهمية توقيع الكتابين في هذه الدورة الاستثنائية، اعتبر البكر أن المعرض يتجاوز طابعه الثقافي ليغدو مناسبة وطنية جامعة تجمع المثقفين والقراء من مختلف أنحاء البلاد، في مشهد يرمز إلى استعادة سوريا لعافيتها الثقافية بعد سنوات طويلة من الغياب والاغتراب.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تبشر بولادة زمن جديد تنتقل فيه سوريا من مرحلة الديكتاتورية، ومصادرة الرأي، إلى مرحلة الحرية والانفتاح الثقافي والفكري، بما يعزز حضور الكلمة ودورها في بناء المجتمع.
يُذكر أن بشير البكر كاتب وصحفي وشاعر من مواليد الحسكة، صدرت له ست مجموعات شعرية، وعمل في عدة صحف عربية، ونال عام 2008 جائزة الصحافة العربية، كما شارك عام 2013 في تأسيس صحيفة العربي الجديد وتولى رئاسة تحريرها.
