حمص-سانا
ناقشت ندوة ثقافية حوارية أقامها مركز تأصيل العلمي اليوم في المركز الثقافي بمدينة القصير، سبل استعادة العلاقة بالكتاب ومواجهة التشتت الذي تفرضه وسائل التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتحت عنوان «القراءة في زمن الشتّت.. لماذا نقرأ؟ وكيف نستعيد علاقتنا بالكتاب؟»، ركزت المحاور على أهمية القراءة المنهجية في بناء الوعي الفردي والمجتمعي، وضوابط الانتقال من الاستهلاك الرقمي السريع للمعلومات إلى القراءة المتأنية والفاعلة.
منهجية الاختيار وتنظيم القراءة

وفي هذا السياق، أكد الباحث والمحقق في العلوم الشرعية الشيخ أنس تدمري أن الندوة سلطت الضوء على طبيعة ما ينبغي أن يقرأه الإنسان في ظل الفوضى المعرفية الحالية، مشدداً على ضرورة وضع ضوابط وقوانين تساعد القارئ على تنظيم وقته واختيار ما يناسب احتياجاته للوصول إلى قراءة أكثر فاعلية.
من جانبه، أوضح الباحث عمران المصري، الذي أدار الحوار، أن اختيار موضوع الندوة جاء لتلبية الحاجة إلى إعادة طرح سؤال القراءة وسط التحولات المتسارعة في مصادر المعرفة، مبنياً أن الهدف يكمن في مساعدة القارئ على تحديد أهدافه المعرفية واختيار عناوينه بعيداً عن العشوائية.
تحديات المحتوى الرقمي ودور المجتمع

بدوره، نوه أحمد الصليبي، أحد الحضور، بأهمية طرح هذا الموضوع في الوقت الراهن الذي تطغى فيه التكنولوجيا على حياة الناس وتتسبب في تراجع الاهتمام بالكتاب، معتبراً أن الندوة تشكل تذكيراً دورياً بأهمية المطالعة في حياة الفرد والمجتمع.
وشهدت الندوة، التي شارك فيها أيضاً الباحث في العلوم الشرعية الشيخ عبد الدائم زيتون والدكتور ياسين جمول وسط حضور من أهالي المنطقة والمهتمين، نقاشات موسعة حول التحديات التي تواجه القرّاء أمام التدفق الكبير للمحتوى الرقمي، وآليات استعادة التركيز الذهني.
وتندرج هذه الفعالية ضمن الأنشطة الثقافية المستمرة الموجهة لتعزيز حضور الكتاب في المجتمع، وتشجيع الفئات الشبابية على بناء علاقة واعية ومستدامة مع مصادر المعرفة الموثوقة.



