دمشق-سانا
تحضر دور النشر الأردنية في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية عبر مشاركة واسعة تعكس عمق الروابط الثقافية بين البلدين وغنى المشهد المعرفي الأردني.

وتقدّم هذه الدور تشكيلة متنوعة من الإصدارات التي تشمل الأدب والفكر والتراث والعلوم وغيرها، ما يثري محتوى المعرض ويعزز حالة التبادل الثقافي بين البلدين.
وتحدث عدد من المشاركين في تصريحات لـ سانا عن أهمية المشاركة وعبروا عن فرحتهم بعودة سوريا إلى ألقها الثقافي، ولا سيما أنها معروفة بتاريخها الثقافي المعرفي، مؤكدين أن المعرض يشكّل منصة حيوية للتواصل مع القارئ السوري المعروف بشغفه بالكتاب، ولعرض أحدث الإصدارات التي تلبي اهتمامات الجمهور وتواكب تطلعاته المعرفية.

وفي هذا الصدد قال أكرم سلامة من دار البيروني للنشر والتوزيع: “تشارك الدار في المعرض لأول مرة بعد التحرير بدورته الاستثنائية” مؤكداً أن ما يلفت الانتباه هو الإقبال الجيد والتنظيم، فإدارة المعرض عملت على إنجاحه من خلال احتضان هذا الكم من الدور المشاركة وهذا ما أعاد لسوريا نبضها وألقها.
ولفت سلامة إلى أهمية المشاركة الأردنية باعتبارها إيجابية للطرفين، وتثمر في ازدهار وتطوّر العلاقات بين البلدين، ولا سيما مع وجود استحسان وإقبال على الكتب الأردنية من الجمهور.
وأشار سلامة إلى مشاركة نحو 40 دار نشر أردنية في المعرض بمختلف المجالات منها الأطفال والأدبي والأكاديمي، وبين أن إصدارات الدار هي كتب ثقافة عامة وهناك كتب تتحدث عن التراث والفلكلور الأردني، والعلوم لجذب شريحة الطلاب ودفعهم للبحث في فضاءات العلم الحديث.

ومن دار أروقة الفكر الأردنية لفت حسام الرقب إلى أن إصدارات الدار تدعم الكتاب الشباب، ولا سيما في الكتب الأدبية وخاصة الرواية، مبيناً أنه يتم دعم الكاتب الناشئ عبر دورات تدريبية افتراضية في اللغة العربية والأنشطة الثقافية.
وأشار الرقب إلى الإقبال اللافت الذي يشهده المعرض، مؤكداً أن ذلك يعكس مكانة سوريا كبلد للفن والثقافة، ومنوهاً بالحضور المميز لفئة الشباب المعروفين بشغفهم بالقراءة والمطالعة، كما أثنى على مستوى التنظيم، إذ إن جميع التجهيزات كانت على أتم الجهوزية، معرباً عن إعجابه بالتنسيق العام داخل المعرض.

ومن دار فضاءات للنشر والتوزيع بيّن بيدر أبو حشيش أن الدار تختص باللغة العربية وآدابها والدراسات الثقافية والقصة القصيرة، وهناك جانب عام يتضمن التاريخ وعلم النفس، مشيراً إلى أن الاقبال لافت، وخاصة من شريحة الشباب، فالقارئ السوري معروف ومميز، وهناك تنوع في القراءات من الكتب السياسية والدينية، وهناك إقبال على الجانب الأدبي.
وعن أهمية المشاركة أوضح أبو حشيش أن حضور الدار في هذه الدورة يأتي تأكيداً لموقفها الداعم لسوريا بعد التحرير، مبيناً أن المشاركة الأولى في المعرض تشكّل تجربة مهمة وغنية.
وتستمر فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية حتى ال 16 من شباط الجاري بمشاركة نحو 500 دار ومؤسسة نشر، في مشهد ثقافي يعكس عراقة سوريا.






