دمشق-سانا
خلال زيارته لمعرض دمشق الدولي للكتاب أكد الفنان السوري بشار زرقان أن التنوع الثقافي يشكّل أحد أهم الأعمدة الأساسية لبناء مستقبل سوريا، مشدداً على أن الثقافة تمثل شرطاً جوهرياً للحياة ولإعادة ترميم الوعي المجتمعي في مرحلة ما بعد الأزمات.
وعبّر زرقان في تصريح لـ سانا عن سعادته بالتنوع الواضح في دور النشر المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور المتعدد مبهج ويحمل أثراً حقيقياً على المدى البعيد، ولا سيما فيما يتعلق بتقديم قراءات وأفكار جديدة للأجيال الشابة.
وأشار زرقان إلى أن وجود دور نشر عربية بارزة يُعد سابقة لافتة في معرض الكتاب بدمشق، ويعكس انفتاحاً ثقافياً ضرورياً في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن هذا التنوع يسهم في توسيع أفق القراء وتعزيز الحوار الفكري.
ورأى زرقان أن المجتمع السوري اليوم بحاجة ماسّة إلى قبول هذا التنوع والانسجام معه ودعمه حتى النهاية، معتبراً أن التماهي مع الاختلاف الثقافي هو أحد السبل الأساسية لتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي معرض حديثه عن دور الثقافة في المستقبل، شدد زرقان على أنها العنصر الأهم في بناء وحدة البلاد، وركيزة لا غنى عنها لتحقيق الحلم المشترك لكل السوريين بمختلف أطيافهم، مضيفاً: من دون ثقافة، لا يمكن أن تكون هناك حياة.
يذكر أن بشار زرقان ممثل ومغنٍ وملحن، من مواليد دمشق، ويُعد من الأسماء البارزة في مجال الغناء الملتزم والموسيقا الجادة، نشأ في حي باب السلام ضمن بيئة غنية بالموروث الإيقاعي والإنشاد التقليدي، وبدأ علاقته بالفن في سن مبكرة قبل أن تتبلور تجربته عبر المسرح الغنائي، كما شارك في أعمال مسرحية كممثل وملحن، ثم انتقل إلى فرنسا حيث طوّر أدواته الفنية من خلال دراسات متخصصة في الصوت والأداء الموسيقي، وعرف باعتماده على النص الشعري الفصيح كمصدر أساسي للتلحين، وشارك في مهرجانات ثقافية وفنية عربية ودولية، وصدرت له عدة ألبومات، منها الجدارية وحالي أنت.