حمص-سانا
استهلّت مديرية الثقافة في حمص فعاليات أسبوع بانوراما المسرح بندوة فكرية حملت عنوان “ملامح الدراما المسرحية بعد التحرير”، وذلك في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي اليوم الأحد، بمشاركة عدد من المخرجين والمهتمين بالشأن المسرحي.

وأدار الندوة الأديب والمخرج المسرحي عبد الكريم عمرين، بمشاركة المخرجين حسن عكلا وحسين الناصر، حيث تناولت المحاور تاريخ العرض المسرحي منذ نشأة المسرح السوري وحتى سبعينيات القرن الماضي، إضافة إلى التحولات التي مرّ بها تحت تأثير الاستبداد والرقابة وحكم النظام البائد، وصولاً إلى أهمية المسرح بعد التحرير ودوره في إعادة إحياء الحياة الثقافية.
ولفت عمرين خلال مداخلته إلى تأثير الظروف السياسية والاقتصادية في مسار الحركة المسرحية، معبّراً عن تفاؤله بمستقبلها بعد التحرير، وداعياً إلى مزيد من الانفتاح على العالم وتوسيع هامش الحرية الإبداعية.
وشدّد المخرج عكلا على أنّ النشاط المسرحي فعل إنساني يتغذّى من البيئة المحيطة، مؤكداً ضرورة إنشاء مسرح إيحائي متعدد الثقافات، والعمل على تأهيل الكوادر القادرة على تطوير هذا الفن.
أما المخرج الناصر فأشار إلى أنّ المسرح يشكّل أسلوباً تعبيرياً غير تقليدي، يتيح طرح ما يعجز البعض عن قوله بوسائل أخرى، لافتاً إلى أنّ هذا الفن يحمل طابعاً اجتماعياً واسعاً ويتطلب تعاون المبدعين من مختلف الخلفيات.
ويتضمن برنامج أسبوع بانوراما المسرح سلسلة ندوات فكرية ومحاضرات متخصصة، إلى جانب عروض مسرحية وجلسات حكواتي، بهدف تقديم رؤية شاملة لمسارات المسرح السوري وتعزيز التفاعل مع الجمهور عبر فنون العرض والسرد.


