برلين-سانا
تناقش رواية الكاتب السوري الدكتور أحمد محمد همشري دوران، التي أحرزت مؤخراً المركز الثاني في جائزة الشارقة للإبداع العربي بدورتها الـ 29، قضايا تخص الزمن والذاكرة والوجود، لتحفّز التساؤل عند القارئ وتترك له حرية التأويل.
صك اعتراف بتجربة أدبية طويلة
في تصريح لـ سانا، اعتبر همشري أن فوز روايته شكّل صك اعتراف معنوي مهم بتجربته الأدبية، مؤكداً أن الجائزة بقيمتها ومكانتها العربية تسهم في إخراج الكاتب ونتاجه إلى النور، وتمنحه دفعة للاستمرار، لافتاً إلى أنه ما زال يعيش بهجة الخبر منذ إعلان النتائج قبل أيام.
طبيب بالأصل وكاتب بالهواية
أوضح همشري، وهو طبيب، أنه لا يصنّف نفسه ضمن خانة الأدباء المحترفين، بل طبيب يهوى الأدب، رافقته الكتابة منذ مقاعد الدراسة، مبيناً أن رغبته الأولى بعد الشهادة الثانوية كانت دراسة الأدب العربي، إلا أن الظروف الاجتماعية دفعته لدخول كلية الطب، دون أن يعني ذلك التخلي عن شغفه الأدبي.
النضج الأدبي
أشار همشري إلى أن مساره الطبي استغرق وقتاً طويلاً، ولا سيما في ظل سنوات الثورة السورية والهجرة، إذ نال أول شهادة اختصاص له عام 2023 بعد مرور 13 عاماً على تخرجه، معتبراً أن تلك السنوات بما حملته من قسوة وتجارب إنسانية أنضجته أدبياً وأسهمت في تكوين رؤيته السردية.
رواية تجريبية قصيرة: حكاية الزمن والذاكرة
حول روايته الفائزة دوران، وصفها بأنها رواية تجريبية قصيرة، تتناول حكاية معلم يستيقظ في صباح يوم عادي، ليكتشف أن ساعات شقته بدأت تعود إلى الوراء، موضحاً أنها رواية عن الزمن والذاكرة وأسئلة الوجود، وتسعى إلى إثارة التساؤلات أكثر من تقديم رسائل جاهزة، تاركاً للقارئ حرية التأويل والتقييم.
وعن الجائزة، عبّر همشري عن امتنانه للتكريم، مؤكداً أنه لا يميل إلى الأضواء، لكنه يرى أن أي كاتب يفرح بالاهتمام والدعم والتعريف بعمله، مضيفاً: إن جائزة تحمل اسم الإبداع العربي وتتجاوز الإطار المحلي تعني له الكثير على الصعيدين الشخصي والإبداعي.
سوريون يواصلون التألق في جوائز الشارقة
بذلك ينضم الكاتب همشري إلى قافلة طويلة من الأدباء السوريين الذين يحققون في كل عام مراكز متقدمة في جائزة الشارقة، والتي أسفرت عن تحقيق 67 جائزة منذ انطلاقة هذه الجائزة عام 2007، في فئات الشعر وأدب الطفل والمسرح والرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي.
يذكر أن دورة هذا العام من جائزة الشارقة للإبداع العربي شهدت أيضاً فوز الكاتبة السورية زبيدة حسن رجا بجائزة المركز الأول في مجال النص المسرحي عن نصها الطابور.