دمشق-سانا
سلطت محاضرة أقامها المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق مساء اليوم بعنوان “الحضارة الإسلامية وتجلياتها في واقعنا”، الضوء على سبل استنهاض الأمة انطلاقاً من تاريخها العريق.

المحاضرة التي قدّمها الباحث في العلوم الإسلامية والاجتماعية محمد يامن حمزة، استعرضت مسار الحضارة الإسلامية منذ التأسيس وصولاً إلى تطبيقاتها العملية في الواقع، في قراءة تربط بين العقيدة والفعل والنظام الحضاري.
وأوضح حمزة ضرورة إعادة قراءة التاريخ الحضاري الإسلامي قراءة علمية نقدية، من خلال أربعة محاور أساسية: نشأة الحضارة الإسلامية، أسباب تراجعها، ومقوماتها الجوهرية، وطبيعة تفاعلها مع الحضارات الأخرى.

وبيّن أن التوحيد في الإسلام لم يكن مجرد عبادة وطقوس، بل نظاماً متكاملاً يرسّخ العدل والمساواة، وينتقل بالإيمان من الفكرة إلى الفعل الحضاري المنظم، ولفت إلى أن العقيدة في الحضارة الإسلامية تحولت إلى نظام حضاري، وصولاً إلى مرحلة نضج اللغة والفعل الحضاري، وإدراك الذات واستيعاب الآخر، مؤكّداً أن الحضارة الإسلامية كانت دوماً نموذجاً جامعاً ومتسامحاً.
وتأتي هذه المحاضرة ضمن نشاطات مديرية الثقافة في دمشق، لتعزيز الحوار الفكري وترسيخ مكانة دمشق كمركز حضاري وإنساني على مر العصور.
