دمشق-سانا
اجتمع سبعة فنانين سوريين مساء اليوم ضمن معرض جماعي في صالة عشتار بدمشق، وقدموا خلاله 30 لوحة تنوعت في مواضيعها وتقنياتها وأحجامها، وجمعت بين الأساليب الواقعية والتجريدية والتعبيرية، في انعكاس لتجارب الفنانين ورؤاهم.

مدير صالة عشتار الفنان التشكيلي عصام درويش أوضح في تصريح لمراسل سانا أن المعرض يأتي استمراراً لتقليد سنوي تتبعه الصالة لاختيار مجموعة من الفنانين السوريين، الذين أسهموا في إثراء المشهد التشكيلي عبر تجارب متنوعة، وقال: “المعرض رسالة أمل بأن الفن التشكيلي في سوريا ما زال حياً رغم الصعوبات التي تمر بها البلاد، بل يزداد إشراقاً ووعياً”.
وتحدث درويش عن مشاركته بثلاث لوحات، إحداها عن المرأة والمكان في تصور للعزلة والانفتاح في آن، ولوحتان للطبيعة السورية ترتبطان بالمشهد من نافذة اللوحة الأولى، حيث أنجزهم بأسلوبه النقطي الذي اعتمده في مرحلة سابقة من تجربته الفنية قبل أكثر من 20 عاماً.
الكولاج والاختزال اللوني عند إسماعيل نصرة
الفنان التشكيلي إسماعيل نصرة قدّم خمس لوحات بأحجام مختلفة اعتمد فيها على تقنية الكولاج وتدرجات ترابية وحيادية، مشيراً إلى أنه يسعى في أعماله نحو التبسيط والاختزال، وقال: ألواننا تميل اليوم إلى الترابيات والرماديات، وهو انعكاس للتحديات التي نواجهها مع قلة الحوافز للفنانين في هذه الظروف، ولذلك شاركنا بالمعرض لنعيد الحافز للمشاركين للعمل والاستمرار.
لوحات عمار الشوا بين التجريد والتعبير والسريالية

الفنان عمار الشوا شارك بخمس لوحات كبيرة تمزج بين التجريد والتعبير والسريالية، كلها من إنتاج عام 2025، وقال: “شعرت أن علينا كفنانين أن نكون حاضرين في هذه المرحلة عبر الفن واللوحة، فالحياة يجب أن تستمر، والحراك الثقافي مؤشر حقيقي لصحة المجتمع، والفن التشكيلي في سوريا ما زال في ذروة عطائه.
سراب الصفدي: المرأة حكاية الحياة والعطاء

من جهتها شاركت الفنانة سراب الصفدي بأربع لوحات، ثلاث منها صغيرة على الخشب المضغوط ولوحة كبيرة منفذة بالفحم، موضحة أنها تعمل على تجربة جديدة في الملمس والتقنية، وتشتغل على مواضيع تتمحور حول المرأة باعتبارها رمز الحياة والعطاء والخير.
ربيع أميسا في لوحات سنا الأتاسي

الفنانة سنا الأتاسي شاركت بأربع لوحات حملت عناوين ربيع أميسا، مدن محترقة، العزلة مع كروان، وأجنحة من ورق، وقدّمتها بأسلوب تعبيري خاص، وقالت: “الفن هو رسالة حب بين السوريين، يجمعنا على المحبة والانتماء لوطن واحد رغم اختلاف أفكارنا وتطلعاتنا، والمعرض يحمل أهمية في إظهار تماسك الفنانين السوريين وانسجامهم الإنساني والفني.
حضور واقعي وتعبيري غني

كما ضم المعرض لوحات للفنان عبد الله أبو عسلي جسّد فيها الطبيعة السورية بأسلوب واقعي ضمن ثلاثة أعمال كبيرة ولوحة بورتريه صغيرة، إلى جانب أعمال الفنان زهير حسيب الذي قدّم ثلاث لوحات جسدت المرأة بزيها التراثي من منطقة الجزيرة السورية، بأسلوب واقعي يجمع بين التزيين والاحتفاء بالأنثى والتراث.
يؤكد المعرض الجماعي في صالة عشتار أن اللوحة السورية ما زالت تنبض بالحياة، وأن الفنانين السوريين، مستمرون في صون الذاكرة الجمالية للبلد، وفي جعل الفن مساحة دائمة للضوء والأمل.




