دمشق-سانا
أعلنت لجنة تحكيم الدورة الأولى لجائزة خالد خليفة للرواية اليوم، فوز رواية “أنثى فرس النبي” للكاتبة “مناهل السهوي” بالمركز الأول، على أن يجري تسليمها لها خلال حفل خاص في المكتبة الوطنية بدمشق في الـ 30 من أيلول الجاري.
ووصفت اللجنة الرواية الفائزة في بيان لها تلقت سانا منه، بأنها محاولة لتعرية الذات والعالم المحيط، من خلال مساءلة الجسد وتحفيزه كي يمضي إلى منتهى تحقق وجوده، والتصارع مع هواجس الفقد والخذلان والهشاشة، حين نجد أنفسنا موزعين في شظايا مرايا تحاول لملمتنا من هزائم الحياة.
ورأت اللجنة أن الرواية خففت من ثِقل القضايا الكبرى ومن إغواء البطولات الزائفة، وركزت أكثر على اهتمامات جيلٍ شاب له همومه وأفكاره ولا أحد ينطق بصوته.
ونوهت لجنة التحكيم بالروايات التي تقدمت للجائزة، والتي لامست في معظمها الواقع السوري وتحولاته خلال الفترة الماضية، وخصوصاً الأحداث العاصفة خلال العقد الماضي، ورصدها للممارسات العنيفة من قبل النظام البائد، والتي أدت إلى تهجير ملايين السوريين وتشريدهم بمختلف بقاع الأرض، مع الغوص في جذور الإشكاليات الاجتماعية التي أدت لتأجيج الحرب.
وتدور أحداث الرواية الفائزة حول الفتاة “كارمن” التي تنشأ وسط معارك العائلة، وتُصدم وهي طفلة بمقتل والدتها، فينمو الفقدان ويتحول إلى صراع داخلي يتجلى في التجرد من كل شيء.
وتألفت لجنة تحكيم هذه الدورة من الروائية والأكاديمية المصرية ميرال الطحاوي رئيسة للجنة، وضمت في عضويتها الروائي والشاعر اليمني المقيم في باريس علي المقري، والروائي السوري يعرب العيسى.
وتبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين ليرة سورية، مرفقةً بشهادة تحمل شعار الجائزة الذي صممه الفنان منير الشعراني، فيما أنجز الفنان فادي العسّاف الدرع المقدم للفائزة، وسيتم نشر الرواية الفائزة بالتعاون مع دار الشروق في مصر.
والكاتبة مناهل السهوي من مواليد السويداء عام 1991، ومقيمة في بيروت، حيث تعمل صحفية منذ عام 2016، وصدرت لها مجموعتان شعريتان ومسرحية واحدة، وكانت تكتب تحت اسم مستعار خلال فترة النظام البائد، واستمر هاجس انكشاف هويتها يلاحقها كظلّ في كل حرف كتبته.
يُشار إلى أن جائزة خالد خليفة للرواية أعلن عنها في شباط الماضي بمبادرة من أصدقاء الكاتب الراحل، بهدف تكريم الروائيين الشباب والاحتفاء بفن الرواية، انطلاقاً من القيم الثقافية والإنسانية التي كرّسها خالد خليفة في أعماله.