الأربعاء 2 سبتمبر 2026 — دمشق
|

التراث السوري حاضر في جناح وزارة الثقافة بمعرض دمشق الدولي

دمشق-سانا ‏

يحضر التراث السوري المادي واللامادي في جناح وزارة الثقافة ضمن الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، من ‏خلال مجسمات ولوحات توثيقية تتيح للزوار السوريين والعرب والأجانب التعرف إلى غنى الموروث الثقافي السوري، وما ‏تزخر به البلاد من قلاع وأوابد وحرف تقليدية تجسد أصالتها وعمقها الحضاري.‏

0L9A2133 التراث السوري حاضر في جناح وزارة الثقافة بمعرض دمشق الدولي

وتتوسط الجناح لوحة فسيفسائية لخريطة سوريا، تضم مختلف المحافظات والمناطق، وثُبّتت عليها مجسمات تعبّر عن ‏الهوية التراثية لكل منطقة، من الأزياء الشعبية والأقمشة التقليدية، وفي مقدمتها البروكار الدمشقي، إلى المعالم الأثرية ‏والأدوات المستخدمة في الموروث الشعبي، بما يبرز التنوع الثقافي الذي تتميز به سوريا.‏

عناصر من التراث السوري اللامادي

0L9A2175 التراث السوري حاضر في جناح وزارة الثقافة بمعرض دمشق الدولي

كما عرض على جدران الجناح لوحات جدارية خصصت لإبراز عناصر التراث السوري اللامادي، حيث عرضت اللوحة ‏الأولى خمسة عناصر أساسية، كالخيل العربي الأصيلة وسلالاتها وارتباطها التاريخي بالبادية السورية، والبروكار الدمشقي ‏الذي بدأ ينسج يدوياً منذ قرون على آلة النول، وصناعة الموزاييك وتطعيم الخشب بالصدف، وكذلك العمارة الطينية، وأخيراً ‏صناعة العجمي.‏

أما العناصر التي أدرجت على قائمة اليونسكو للتراث اللامادي فحضرت في لوحة منفصلة مع مجسم صغير يمثلها فكانت ‏تجذب الزوار للتعرف إليها عن قرب، ومنها الوردة الشامية والكحل العربي والبشت وصناعة العود، وكذلك مسرح خيال ‏الظل.‏

وضمت المعروضات أيضاً حرفة نفخ الزجاج التقليدية، المدرجة على قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى ‏صون عاجل عام 2023، والصقارة بوصفها تراثاً إنسانياً حياً، إضافة إلى القدود الحلبية التي تقوم على صياغة نصوص ‏جديدة على ألحان دينية أو تراثية قديمة ومعروفة.‏

واستعرض الجناح عناصر أخرى من الموروث السوري المادي، بينها صناعة السفن التقليدية، وإنشاء النواعير المستخدمة ‏في رفع المياه، والتي تشكل أحد أبرز سمات الهوية التراثية لمدينة حماة، إلى جانب تشييد الجسور الحجرية والأقنية، ‏ولعبة المنقلة الشعبية التي تعتمد على الحساب الذهني.‏

مجسمات توثق المواقع الأثرية

وشمل الجناح ركناً للتعريف بالمواقع والأوابد الأثرية السورية، ضم مجسمات لقلعة مصياف في حماة، وأعمدة رومانية، ‏ومعبد تدمر القديم، مدعمة بصور ومعلومات توثيقية عن كل موقع.‏

0L9A2206 التراث السوري حاضر في جناح وزارة الثقافة بمعرض دمشق الدولي

وأكدت مشرفة ركن الآثار تقوى بسيمة، في تصريح لـ سانا، أن المشاركة تهدف إلى تعريف الجمهور بالمعالم الأثرية ‏السورية التي قد لا تتوافر لدى كثيرين معلومات كافية عنها، مشيرة إلى أن المعروضات ركزت على إبراز مواقع وتفاصيل ‏أثرية لم يسبق للعديد من الزوار التعرف إليها، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والارتباط بالهوية الوطنية.‏

تعزيز الوعي بالهوية الوطنية

وأكد عدد من زوار الجناح أن المعروضات والمجسمات أتاحت لهم فرصة التعرف بصورة أوسع إلى تنوع التراث السوري، ‏ولا سيما المواقع الأثرية والحرف والعادات التي تتميز بها المحافظات، معتبرين أن الجناح قدم صورة غنية عن تاريخ ‏سوريا وتنوعها الثقافي.‏

وأشاروا إلى أن عرض هذه العناصر ضمن معرض دمشق الدولي يتيح للأجيال الجديدة اكتشاف إرث بلادهم، والتعرف إلى ‏مواقع ومظاهر تراثية قد لا يعرفون عنها الكثير، ويسهم في تعزيز ارتباطهم بهويتهم الوطنية، وتشجيعهم على الحفاظ على ‏هذا الإرث ونقله إلى الأجيال المقبلة.‏

وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق حتى الرابع من أيلول ‏الجاري، وسط إقبال واسع من الزوار ومشاركة محلية وعربية وأجنبية.‏

مشاركة هذه المقالة