عواصم-سانا
أدانت مصر وجامعة الدول العربية، اليوم الخميس، اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وما رافق ذلك من ممارسات استفزازية وتضييق على المصلين الفلسطينيين.
وحذرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان نشرته على موقعها الرسمي، من استمرار هذه الاقتحامات في ظل تصاعد الأنشطة والتصريحات الاستيطانية المرفوضة، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
وأكدت الخارجية المصرية أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في مدينة القدس، وصون المكانة الدينية للمسجد الأقصى المبارك، مشددة على أن استمرار الترتيبات القائمة بشأن المقدسات يمثل ركيزة أساسية للحيلولة دون تصاعد التوتر.
وحذرت الخارجية في بيانها من أن تكرار هذه الانتهاكات من شأنه زيادة حالة الاحتقان وتهديد الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة.
من جهتها، أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات اقتحام أكثر من 1300 مستوطن إسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال، والتضييق على المصلين الفلسطينيين وعرقلة وصولهم إلى المسجد.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان لها، أن اتساع نطاق الاقتحامات وتكرارها، وما يرافقها من ممارسات تستهدف فرض طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يمثل اعتداءً على حرمته ومحاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وفرض وقائع تمهد لتقسيمه زمانياً ومكانياً، محملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورفض البيان التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها الوزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن القدس المحتلة، مؤكداً أن الادعاءات الإسرائيلية بالسيادة على المدينة ومقدساتها لا تغير وضعها القانوني بوصفها أرضاً محتلة، ولا تنتقص من الحقوق الفلسطينية الثابتة فيها.
وشدد البيان على أن اقتران هذه التصريحات بتصاعد اقتحامات المسجد الأقصى يعكس توجهاً لفرض السيطرة الإسرائيلية على المقدسات وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم، محذراً من خطورة الخطاب التحريضي وما يشجعه من اعتداءات وانتهاكات.
وطالبت الجامعة العربية في بيانها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لوقف هذه الاعتداءات، وضمان حرية العبادة ووصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، وحماية المقدسات ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة ضرورة تجاوز الاكتفاء ببيانات الإدانة إلى خطوات عملية تحول دون استمرارها.
وجدد البيان التأكيد على موقف جامعة الدول العربية الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة، ورفض جميع محاولات تغيير طابع المدينة العربي الفلسطيني، مشدداً على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعاصمة دولة فلسطين.
وكان أكثر من ألف مستوطن اقتحموا الأقصى، اليوم الخميس، بحماية قوات الاحتلال التي عززت انتشارها في محيط المسجد والبلدة القديمة في القدس، وفرضت قيوداً على حركة الفلسطينيين وعرقلت وصولهم إلى المسجد، وذلك بعد أن أقدم 2474 مستوطناً أمس الأربعاء على اقتحام المسجد وتنفيذ جولات استفزازية في باحاته.