باريس-سانا
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الإثنين التزامهما بوحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي معربين في الوقت نفسه عن رفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن بيان مشترك صدر في ختام زيارة ولي العهد إلى فرنسا قوله: ” إن الجانبين سلّطا الضوء على أهمية وجود إطار مؤسسي قوي يفضي إلى تكثيف الاستثمارات الاقتصادية، وإتاحة الفرصة لإعادة تموضع سوريا كجسر يربط بين أوروبا والخليج وآسيا من خلال بناء طرق بديلة”، معربين عن ترحيبهما بتأسيس مجلس أعمال سعودي سوري فرنسي مشترك.
وفيما يتعلق في منطقة الشرق الأوسط، أكد الجانبان رؤيتهما المشتركة لإرساء دعائم الاستقرار القائمة على أساس صون سيادة الدول، واحترام أحكام القانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات ومواجهة التهديدات الأمنية.
وشددا على أهمية التوصل إلى حل تفاوضي، لتجنب المزيد من التصعيد، وضمان استتباب الأمن الإقليمي مجدّدين التزامهما بالحل الدبلوماسي مدينين في الوقت نفسه الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز والتهديدات التي تمس أمن الممرات المائية.
وعن تطورات القضية الفلسطينية جددا موقفهما المشترك من وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس داعيين إلى وضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلية، ووقف عنف المستوطنين التي تهدد حل الدولتين.
وفيما يتصل بالشأن اللبناني اتفق الجانبان على تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب في لبنان، وتعزيز مؤسساته، والحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه مجددين التزامهما بدعم الجيش اللبناني لأداء مسؤولياته الوطنية داعين إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وضرورة إتمام نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة بشكل كامل وضرورة انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.
أما فيما يتعلق بالشأن اليمني أعرب الجانبان عن دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل شامل للأزمة مدينين استهداف ميليشيا الحوثي للبنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، وهجماتهم على السفن التجارية مؤكدين عزمهما الحفاظ على حرية الملاحة البحرية.
وعن الأوضاع في السودان شدد الجانبان على أهمية تكثيف جهود إنهاء الأزمة ووقف التدخلات الخارجية في السودان، بما يضمن أمنه واستقراره، ويحفظ سيادته واستقلاله، ويصون سلامة أراضيه ومؤسساته.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين فرنسا والمملكة اعتمد الجانبان إعلاناً لتعزيز التعاون الدفاعي بينهما، بما في ذلك مجالات التسليح والتدريب، وعبرا عن التزامهما بتعزيز التنسيق بينهما لتحقيق المصالح المشتركة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
وتأتي زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا في ظل تصاعد الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي لاحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتكثيف المشاورات بين الدول الفاعلة بشأن حماية أمن الملاحة البحرية، ولا سيما في الممرات المائية الحيوية، إضافة إلى دعم المساعي السياسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ماكرون وبن سلمان في بيان مشترك: دعم استقرار سوريا وتعافيها الاقتصادي أولوية مشتركة