دمشق-سانا
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أن الزيارة التاريخية التي أجراها الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا والمملكة المتحدة تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية الأوروبية.
وقال الوزير الشيباني في منشور عبر منصة (X): “اختتمنا أمس جولة دبلوماسية استراتيجية ومثمرة برئاسة فخامة السيد الرئيس أحمد الشرع إلى برلين ولندن”، مؤكداً أن هذه الزيارة التاريخية تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات السورية-الأوروبية، مبنيةً على الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، نطوي فيها صفحات العزلة لنفتح أبواب المستقبل.
وأضاف وزير الخارجية والمغتربين: “تكرس هذه الجولة الاعتراف الدولي بسوريا الجديدة، دولة المؤسسات والقانون، لقد انتقلنا في علاقاتنا مع أوروبا من مربع “إدارة الأزمة” إلى بناء “شراكات استراتيجية” حقيقية، وهو مسار سينعكس حكماً على رخاء شعبنا ومستقبل بلادنا”.
ولفت إلى أن هذا التحول السياسي تُرجم بوضوح عبر الانفتاح الكامل في مستوى اللقاءات، بدءاً من المباحثات المعمّقة مع فخامة الرئيس الألماني والمستشار فريدريش ميرتس في برلين، وصولاً إلى اللقاء الاستثنائي مع جلالة الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء في لندن، مؤكداً أن دمشق تثبت اليوم أنها شريك سياسي موثوق.
وتابع الوزير الشيباني: على طاولة هذه الشراكة الجديدة، وضعنا التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار كأولوية قصوى، وناقشنا بشفافية آليات تفعيل الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في تأهيل البنية التحتية، انطلاقاً من قاعدة الاستقرار والنمو المستدام.
وقال: “شاركنا في برلين بمنتدى الأعمال الألماني-السوري، وتوّجنا ذلك بتوقيع مذكرات تفاهم حيوية في قطاعي الطاقة والنقل، وفي لندن بحثنا فرص الاستثمار البريطاني في بنيتنا التحتية، رفع العقوبات كان البداية واليوم نحصد النتائج”.
وأضاف وزير الخارجية المغتربين: “سياسياً، تأتي الجولة في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، لنؤكد للقيادتين الألمانية والبريطانية خيارنا الثابت: سوريا عامل استقرار لا طرفٌ في الصراعات، والتزامنا المؤسسي راسخ بالتعاون في مكافحة الإرهاب، والتصدي الحازم لآفة المخدرات والجريمة المنظمة، مع ضرورة تجنب التصعيد.
ولفت إلى أن ملف أبناء شعبنا في الخارج كان حاضراً بقوة في كل النقاشات، مجدداً التأكيد أن السوريين في المهجر هم أصول وطنية استراتيجية وليسوا أعباء، ونرفض مطلقاً أي مساعٍ للترحيل القسري، ونعمل بجدٍّ مع شركائنا لتأهيل البنية التحتية، وتوفير بيئة آمنة تليق بمن يختار العودة الطوعية الكريمة.
وتابع الوزير الشيباني: “كانت الحوارات المباشرة مع أبناء جاليتنا السورية المبدعة في أوروبا من أصدق محطات هذه الجولة وأجملها، واستمعنا باهتمام بالغ لهم، ونشكرهم بعمق على حفاوة الاستقبال، وحضوركم رسالة للعالم بأن السوريين شعب واحد لا تفرقه المسافات، وبناء سوريا المستقبل مشروع وطني بامتياز”.
وختم الوزير الشيباني بالقول: “بوصلتنا الدائمة والوحيدة هي “المصلحة الوطنية السورية”، ومشروعنا يرتكز على لمّ شمل السوريين، وتضميد الجراح، وبناء دولة قانون ومؤسسات تليق بتضحياتهم، والعودة إلى الساحة الدولية هي وسيلة لخدمة هذا الشعب العظيم وحماية مقدراته، ومستمرون في العمل لتبقى راية دمشق خفّاقة في كل المحافل”.
وأجرى الرئيس الشرع زيارة رسمية خلال اليومين الماضيين إلى كلٍّ من ألمانيا والمملكة المتحدة برفقة وفد وزاري، والتقى خلالها كبار المسؤولين في البلدين وبوفود من أبناء الجالية السورية، وممثلي كبرى الشركات ورجال الأعمال فيهما.