الرياض-سانا
شارك وزير الإعلام حمزة المصطفى في جلسة حوارية بعنوان “الإعلام كقوة للتغيير.. تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل”، إلى جانب عدد من وزراء الإعلام العرب، وذلك خلال افتتاح المنتدى السعودي للإعلام 2026 في العاصمة الرياض.
وأكد المصطفى أن العالم العربي يواجه اليوم تحدياً متصاعداً يتمثل في انتشار المعلومات المضللة ما يستدعى ضبطاً سلوكياً ووعياً جماعياً بكيفية التعامل مع منصات التواصل بوصفها أدوات تأثير لا مجرد وسائل ترفيه.
وقال وزير الإعلام: “لم تعد هناك صناعة في العالم بمعزل عن الذكاء الاصطناعي والإعلام ليس استثناء، ومع ذلك لا يمكن الاستغناء عن الإعلام التقليدي، بل نحن أمام نموذج هجين يجمع بين الإعلام التقليدي والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي”.
وأوضح المصطفى أن مواقع التواصل الاجتماعي غيرت طريقة تفكير المجتمعات وأصبحت جزءاً من الواقع اليومي لا يمكن تجاهله خصوصاً في ظل اعتماد نحو 70% من استهلاك الأخبار على الهواتف الذكية.
ولفت وزير الإعلام إلى أنه ومع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي تبرز الحاجة إلى ميثاق سلوك إعلامي يضمن إنتاج محتوى ذي قيمة، فالإعلام لا ينجح دون هوامش حرية ولا توجد حرية مطلقة منفصلة عن المسؤولية.
وبيّن المصطفى أن الأدوات الإعلامية بطبيعتها سياسية في صناعة المحتوى، والإعلام لا يحرر الأحداث بقدر ما يصنع سردياتها، وقد يكون عامل تهدئة أو شرارة تصعيد ما يضاعف من مسؤوليته في إدارة التأثير، مشيراً إلى أنه ولسنوات طويلة لم يكن الإعلام ضمن أولويات الدول العربية لكن المرحلة الحالية تفتح نافذة حقيقية لإعادة تعريف مكانته ودوره.
ويشارك وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة وزير الإعلام في النسخة الخامسة من أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026 الذي انطلق اليوم برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في العاصمة السعودية الرياض، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 4 شباط 2026.


