أنقرة-سانا
أكدّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن ممارسات إسرائيل العدائية ضدسوريا تشكل أكبر عقبة لتحقيق الاستقرار فيها.
ونقلت الأناضول عن أردوغان قوله اليوم خلال مؤتمر السفراء الأتراك حول العالم في أنقرة: “الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد سوريا تشكل حالياً أكبر عقبة أمام أمن واستقرار هذا البلد على المدى الطويل”، منتقداً الصمت الدّولي حيال المجازر والفظائع التي اُرتكبت بحق الشعب السوري على مدى السنوات الماضية.
وأوضح أردوغان أنه طوال أكثر من 13 عاماً استمرت فيها المجازر في سوريا، لم يُسمع صوت أي من دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان باستثناء الدول التي تمتلك ضميراً حياً، معتبراً أن تطّلع جميع مكونات سوريا إلى مستقبلهم بثقة ليس ممكناً إلا برؤية تقوم على تاريخ ومستقبل مشترك.
وأكد الرئيس التركي أن سوريا في ظل قيادة الرئيس أحمد الشرع قطعت خلال فترة قصيرة شوطاً مهماً على طريق إعادة الاندماج مع المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن سقوط نظام الأسد في ال8 من كانون الأول 2024 فتح أمام سوريا نافذة فرصة تاريخية.
وفي سياق متصل أشار أردوغان إلى أن عدد السوريين الذين عادوا من تركيا وحدها منذ سقوط النظام البائد بلغ 580 ألف شخص، مؤكداً أن عودتهم الطوعية والآمنة والكريمة ستتسارع كلما ترسّخ مناخ الاستقرار في سوريا.
وشدد أردوغان على أنه ليس أمام تركيا خيار سوى أن تكون قوية من أجل الدفاع عن مصالحها وتقديم يعد العون لأشقائها، مشيراً إلى العلاقات المتينة التي تجمع بلاده بسوريا وباقي الدول الإقليمية.
وبيّن أردوغان أن المماطلة في تنفيذ الاتفاق الذي توصلت اليه الحكومة السّورية وقوات “قسد” في الـ 10 من آذار الماضي تحمل مخاطر كبيرة.
وكانت الحكومة السورية توصلت في الـ 10 من آذار الماضي إلى اتفاق مع قوات “قسد” يقضي باندماجها ضمن مؤسسات الدولة، كما يؤكد وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
وكان الرئيس التركي أعرب لدى عودته من زيارة رسمية إلى تركمانستان السبت الماضي عن تطلع بلاده لتحقيق أمن وسلام وازدهار الشعب السوري، مشيراً إلى أن تنفيذ اتفاق الـ 10 من آذار سيعزز وحدة سوريا وسلامتها واستقرارها ومسارها نحو مستقبل مزدهر.