برازيليا-سانا
انطلقت اليوم في مدينة بيليم البرازيلية، الواقعة في منطقة الأمازون، أعمال مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ (كوب 30)، بمشاركة الوفد السوري إلى جانب ممثلي العديد من الدول والمنظمات الدولية، بهدف تعزيز التعاون العالمي في مواجهة التغير المناخي.
وفي كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى مواجهة من ينكرون التغير المناخي، مؤكداً أن “الوقت حان لإلحاق هزيمة جديدة بهم”، مشيراً إلى أن العالم يسير “في الاتجاه الصحيح ولكن بالسرعة الخاطئة”.
من جانبه، شدد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، على ضرورة التوصل إلى حلول عملية، قائلاً: “التذمر ليس استراتيجية”، داعياً إلى نتائج ملموسة تشمل التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، وتطوير الطاقة المتجددة، وتقديم الدعم المالي للدول الفقيرة.
وحذر ستيل من تداعيات المماطلة في اتخاذ الإجراءات، معتبراً أنها “غير مقبولة اقتصادياً وسياسياً”، في ظل موجات الجفاف التي تدمر المحاصيل وترفع أسعار الغذاء.
بدوره، اعتبر مدير مركز “كلايمت أناليتكس”، بيل هير، أن المؤتمر يمثل محطة مفصلية بعد عشر سنوات من اتفاقية باريس، مؤكداً أن الالتزامات الحالية لا تكفي للحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى أقل من 1.5 درجة مئوية.
وفي سياق متصل، انتقدت رئيسة منظمة “غرينبيس” في البرازيل، كارولينا باسكالي، غياب الولايات المتحدة عن المؤتمر، معتبرة أن “عدم إرسال وفد أفضل من إرسال من يعرقل القرارات”.
ويركز المؤتمر، الذي يستمر أسبوعين، على تنفيذ الالتزامات السابقة، وزيادة تمويل العمل المناخي إلى 1.3 تريليون دولار سنوياً، ومراجعة الخطط الوطنية، واعتماد مؤشرات التكيف مع تغير المناخ.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أكد في قمة القادة التي سبقت المؤتمر، أن “زمن المفاوضات انتهى… وحان وقت التنفيذ”.
