دمشق-سانا
طرحت المؤسسة العامة للإسكان خطة استراتيجية متكاملة للتعافي المبكر والمستدام في قطاع السكن والإيواء، وذلك خلال محاضرة تخصصية أقيمت، اليوم الأحد، ضمن الفعاليات العلمية المرافقة لمعرض دمشق الدولي في دورته الثالثة والستين.

وتناولت المحاضرة التي قدمتها مديرة الشؤون الفنية في المؤسسة، منى حسن الديري، مجموعة الحلول للتعافي المبكر للسكن، منها تطبيق مفهوم “النواة السكنية” عبر تأمين وحدة مصغرة وآمنة إنشائياً داخل المبنى المتضرر كبداية للعودة والتوسع المحلي، وتأمين مساكن ميسرة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، واستثمار الأراضي، وتفعيل الصناديق العقارية المشتركة لتوفير السيولة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وركزت المحاضرة على ضرورة تقديم كشوفات هندسية مجانية، وحسومات تصل إلى 50 بالمئة على دراسات الترميم، وتسهيل إجراءات التراخيص، والاستثمار الأمثل للتكنولوجيا الحديثة في مجال البناء.
استعادة البعد التنموي
وفي تصريح لمراسلة سانا أوضحت الديري، أن الاستراتيجية ترتكز على إحداث نقلة نوعية في قطاع الإسكان تضمن استعادة البعد التنموي والاجتماعي للمسكن، وتمكّن المواطن من التحول إلى عنصر فاعل في عملية التنمية وإعادة الإعمار.
وبيّنت الديري أن الخارطة التنفيذية لقطاع الإسكان، تبدأ من التشخيص الهندسي والاقتصادي والقانوني لواقع العمران، وتأطير السياسات المؤسسية والشراكات الاستثمارية، وصولاً إلى وضع الأطر التنظيمية الكفيلة بتسريع التعافي.
وذكرت الديري أن المؤسسة حريصة على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة ومراكمة خبراتها، مثل النموذج الألماني في تدوير الأنقاض وإعادة التدوير، والخبرات اليابانية في التعامل مع الكوارث، إضافة إلى الآليات الدولية في توثيق وحماية حقوق الملكية العقارية.
اعتماد التكنولوجيا الحديثة في البناء
وأوضحت أن خطة العمل تعتمد أدوات التكنولوجيا الحديثة كأساس لعمليات التخطيط والتنفيذ، وفي مقدمتها التقنيات الجيومكانية (GIS) ونمذجة معلومات المباني (BIM)، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، والتمويل المبتكر، كاشفة أنه تم اتخاذ خطوات عملية على الأرض لتأمين متطلبات السكن لمختلف الشرائح، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والمتوسط، عبر إشراك القطاعين الخاص المحلي والدولي.
وكانت شركة “ثرا” السعودية للتطوير والاستثمار العقاري أطلقت بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان في 25 من الشهر الجاري، مشروع “شام فيو” كأكبر مشروع استثماري وسكني من نوعه على مستوى سوريا.
وتستمر فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 التي انطلقت منذ يوم الأربعاء الماضي حتى الرابع من أيلول المقبل، في دورة تحمل زخماً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.


