موسكو-سانا
كشفت دراسة طبية روسية حديثة عن تطوير جيل جديد من العلاجات المضادة للالتهابات والمعززة لتجديد الأنسجة الحيوية، بما يفتح المجال أمام تطبيقات واسعة تبدأ من علاج الإصابات والجروح، وصولاً إلى تصنيع بدائل حيوية للأنسجة.
وذكر تقرير صادر عن الخدمة الصحفية لجامعة سيتشينوف الروسية أن باحثين من الجامعة أثبتوا قدرة المواد النشطة بيولوجياً التي تفرزها الخلايا الجذعية الوسيطة المأخوذة من الأنسجة الدهنية البشرية على تحويل الخلايا المناعية من حالة الاستجابة الالتهابية إلى الحالة الترميمية، ما يسرّع عملية الشفاء، ويحد من تطور الالتهاب.
وأضاف الباحثون: إن هذه التكنولوجيا قد تسهم في تحسين نجاح زراعة المواد الحيوية، وتعزيز فعالية ترميم الأنسجة في مجالات الجراحة وطب الأسنان والطب التجديدي، من خلال دعم البيئة الخلوية المحيطة بمواقع الإصابة وتحفيز آليات الشفاء الطبيعية.
وأشار الباحثون إلى أنهم يعتزمون خلال المرحلة المقبلة دراسة تأثير هذه العوامل الحيوية في نماذج تجريبية أكثر تعقيداً، وتقييم إمكانية تحويلها إلى منتجات طبية قابلة للاستخدام السريري، بما يمهّد لتطوير حلول علاجية متقدمة في مجال ترميم الأنسجة.
وتعد السيطرة على الالتهابات الناجمة عن الجروح من أقدم التحديات في الطب، إذ يؤدي فرط الاستجابة المناعية في كثير من الحالات إلى إبطاء ترميم الأنسجة وإطالة فترة التعافي، ومع تطور العلوم الحيوية خلال العقود الأخيرة، اتجهت الأبحاث إلى فهم التفاعل بين الخلايا المناعية والأنسجة المتضررة بهدف تطوير تقنيات تقلل الالتهاب وتعزز الشفاء، ورغم التقدم المحقق، لا تزال العقبات قائمة في معالجة الإصابات المعقدة، الأمر الذي يدفع إلى ابتكار حلول أكثر دقة وفعالية في مجال ترميم الأنسجة.