فيينا-سانا
أكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية العقيد عبد الرحيم جبارة، أن استرداد الأصول المنهوبة من الشعب السوري من قبل النظام البائد، يجب أن يكون ضمن مسار وطني متكامل يجمع بين التحقيق وإنفاذ القانون والقضاء والتعاون الدولي، مشدداً على أن استرداد الأموال والأصول التي نهبها النظام البائد ورموزه والمتعاونون معه، أينما وجدت، يمثل أحد الاستحقاقات الأساسية لتحقيق العدالة وصون حقوق السوريين.
وقال جبارة في كلمة خلال الفعالية الجانبية الخاصة بسوريا على هامش الاجتماع العام السابع لشبكة “GlobE” في مقر الأمم المتحدة بفيينا: إن الجرائم المالية العابرة للحدود تتطلب تعاوناً شرطياً دولياً وتبادلاً سريعاً للمعلومات، ولا سيما أن الأشخاص والأموال والشركات والحسابات المرتبطة بها قد تمتد عبر عدة دول.
وأوضح جبارة أن وزارة الداخلية، من خلال أجهزتها المختصة وإدارة التعاون الدولي والمكتب المركزي الوطني للإنتربول في دمشق، تعمل على دعم الجهات الوطنية المعنية عبر قنوات التعاون الشرطي الدولي، بما في ذلك تبادل المعلومات وتحديد أماكن المطلوبين وربط المعلومات المتعلقة بالأشخاص والكيانات والحسابات والأصول، ودعم التحقيقات المرتبطة بغسل الأموال والعائدات الإجرامية.
وأشار جبارة إلى أن إجراءات التجميد والحجز والمصادرة والاسترداد تبقى من اختصاص السلطات القضائية والتنفيذية المختصة في الدول التي توجد فيها الأصول، بينما يسهم التعاون الشرطي الدولي في كشف أماكن الأشخاص والأصول وربط المعلومات وتسريع التواصل بين جهات إنفاذ القانون، بما يمهد للإجراءات القانونية والقضائية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التعامل مع الحالات المنفردة إلى منظومة تعاون مؤسسية تربط الجهات الوطنية بنظيراتها في الخارج، وتستفيد من قدرات الإنتربول وشبكات التعاون الدولية، بما فيها شبكة “GlobE” والشراكات مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وختم جبارة بالتأكيد أن استرداد الأصول العابرة للحدود يتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين المؤسسات الوطنية والدولية، معرباً عن استعداد وزارة الداخلية للاضطلاع بدورها في تحويل التعاون الدولي إلى نتائج ملموسة تسهم في إعادة الحقوق إلى أصحابها.
وانطلقت في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، في مقر الأمم المتحدة في فيينا، أعمال الدورة السابعة للشبكة التشغيلية العالمية لسلطات إنفاذ القانون لمكافحة الفساد GlobE Network، بمشاركة قادة ومسؤولي مكافحة الفساد وإنفاذ القانون من 135 دولة بينها سوريا، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون الدولي، وتطوير آليات العمل المشترك في مواجهة جرائم الفساد واسترداد الأصول.
ونظّم الوفد السوري فعالية بعنوان “من استرداد الأصول إلى التعافي.. دعم العدالة الانتقالية وبناء السلام والتنمية في سوريا”، تناولت سبل تعزيز التعاون الدولي لاسترداد الأصول، وتوظيفها في دعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا.