دمشق-سانا
دعت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل إلى وضع حقوق الأطفال واحتياجاتهم في صميم جهود التعافي في سوريا، مؤكدة أولوية دعمهم وأسرهم خلال مرحلة الانتقال والتعافي، ولا سيما استعادة خدمات التعليم والرعاية الصحية والمياه الآمنة والحماية، بالتزامن مع عودة الأسر إلى ديارها.
وقالت راسل، في ختام زيارة إلى سوريا استمرت ثلاثة أيام، بحسب بيان نشرته المنظمة على موقعها اليوم الخميس: إن قصة سوريا رُويت لأكثر من عقد من خلال النزاع والخسارة والنزوح، فيما بدأت اليوم تظهر قصة عن الصمود والأمل، مؤكدة أن الوقت حان للاستثمار في الخدمات التي يحتاجها الأطفال لبناء مستقبل أكثر إشراقاً لأنفسهم ولبلادهم.
استعادة الخدمات الأساسية
وأوضح البيان أن راسل التقت خلال الزيارة مسؤولين حكوميين وشركاء، وجددت التزام اليونيسف بدعم الأطفال واليافعين في مختلف أنحاء سوريا، فيما ركزت المناقشات على احتياجات الأسر العائدة واستعادة الخدمات الأساسية وزيادة الاستثمار في الأطفال واليافعين.
والتقت راسل أيضاً أطفالاً وأسراً سورية في مجتمعات تعمل على إعادة بناء حياتها بعد سنوات من النزاع، وزارت في ريف دمشق مدرسة ومنشأة للمياه أُعيد تأهيلهما، ومركزاً لصحة الأم والطفل، حيث تسهم الخدمات المدعومة من المنظمة في توفير التعليم والرعاية الصحية والمياه للأسر.
وأشار البيان إلى عودة نحو 1.67 مليون لاجئ إلى سوريا من البلدان المجاورة منذ كانون الأول 2024، إضافة إلى عودة 1.9 مليون نازح داخلي، معظمهم إلى مناطقهم الأصلية، في حين لا يزال ملايين الأشخاص نازحين، وتعود أسر كثيرة إلى مجتمعات تضررت خدماتها الأساسية وبنيتها التحتية خلال السنوات الماضية.
احتياجات إنسانية وتمويل مستدام
وأكدت يونيسف أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة، وأن ملايين الأطفال ما زالوا بحاجة إلى المساعدة، في ظل تزايد الضغوط على المدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه وخدمات الحماية في المجتمعات التي تستقبل الأسر العائدة.
ودعت المنظمة إلى مواصلة دعم الأطفال في سوريا بتمويل مرن ومستدام وطويل الأمد، والاستثمار في تعزيز أنظمة التعليم والصحة والمياه وحماية الطفل، ومساندة المجتمعات المستقبلة للأسر العائدة، لضمان حصول الأطفال على الخدمات والفرص اللازمة للنمو.
وكان وفد من يونيسف برئاسة راسل وصل الثلاثاء الماضي إلى منفذ نصيب الحدودي، في إطار زيارة إلى سوريا للاطلاع على الواقع الإنساني والخدمي، ولا سيما أوضاع الأطفال والأسر والخدمات الأساسية المقدمة إليهم.