الخميس 15 أكتوبر 2026 — دمشق
|

مدير شؤون الأونروا لـ سانا: دعم الحكومة السورية أسهم في ‏استمرار خدماتنا للاجئين الفلسطينيين

دمشق-سانا‏

أكّد مدير شؤون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين ‏الفلسطينيين “الأونروا” في سوريا، أمانيا مايكل إيبي، أن ‏التعاون ‏والدعم المقدمين من الحكومة والشعب السوري، إلى جانب المانحين ‏والأمم المتحدة والشركاء، أسهما في استمرار ‏الخدمات المقدمة ‏للاجئين الفلسطينيين رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية.‏

وأوضح إيبي، في لقاء خاص مع سانا بمناسبة انتهاء مهمته في ‏سوريا، أن الدعم والتسهيلات الحكومية منذ ‏تولي الحكومة الجديدة ‏مهامها كانا إيجابيين ومساندين للغاية لعمليات الوكالة، وللاجئين ‏الفلسطينيين الذين تحظى قضاياهم ‏بالأولوية.‏

ولفت إيبي إلى أن التسهيلات الحكومية أتاحت للأونروا استخدام ‏نحو 40 مدرسة حكومية خلال الفترة المسائية، والاستفادة ‏من ‏المرافق الصحية، والحصول على الكتب المدرسية بأسعار مدعومة ‏واللقاحات، إضافة إلى دعم المحافظين في قضايا ‏الأمن وإعادة ‏تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.‏

استقرار سوريا أسهم في عودة اللاجئين‎ ‎

DSC09063 مدير شؤون الأونروا لـ سانا: دعم الحكومة السورية أسهم في ‏استمرار خدماتنا للاجئين الفلسطينيين

ولفت إيبي إلى وجود ارتباط واضح بين الاستقرار الذي تشهده ‏سوريا حالياً، وتحسن الأوضاع الأمنية ‏وعودة اللاجئين، ما أسهم ‏في انخفاض نسبة النازحين داخلياً من اللاجئين الفلسطينيين من 60 ‏بالمئة عام 2017 إلى 30 ‏بالمئة حالياً.‏

وأشار إيبي إلى عودة متزايدة للسكان من داخل سوريا وخارجها ‏إلى عدد من المخيمات، ولا سيما مخيم اليرموك بدمشق، وعين ‌‏التل في حلب، ومخيم درعا، إضافة إلى مخيمات أخرى، موضحاً ‏أن نحو 45 ألف شخص عادوا إلى مخيم اليرموك خلال عامي ‌‏‌‏2025 و2026، ليرتفع عدد سكانه إلى نحو 60 ألفاً، بعدما كان لا ‏يتجاوز 15 ألفاً قبل عام مضى، في حين كان عدد سكان ‏المخيم قبل ‏عام 2011 يقدر بنحو 160 ألف شخص.‏

إعادة تأهيل البنية التحتية في مخيم اليرموك

وبيّن إيبي أن الحكومة السورية تعمل على مدار الساعة في مخيم ‏اليرموك لتركيب شبكتي الصرف الصحي والمياه، فيما ‏تعمل ‏الأونروا مع شركاء أمميين لإيصال الكهرباء ضمن البرنامج ‏المشترك لدعم العودة القائم على المناطق.‏

وأضاف: إن الوكالة دعمت أكثر من 2000 عائلة في ترميم ‏منازلها المتضررة، إلى جانب بذل جهود واسعة، بالتعاون مع ‌‏المجتمع المحلي والحكومة والمانحين لإعادة تأهيل وتشغيل ‏المدارس والعيادات ومراكز التنمية المجتمعية في مخيمات ‏اليرموك ‏بدمشق، والسبينة وخان الشيح بريف دمشق، ودرعا جنوب سوريا، ‏وعين التل في حلب شمالاً، وغيرها من ‏المخيمات.‏

خدمات مستمرة وتحديات مالية

وفيما يتعلق بالخدمات المستدامة، أوضح إيبي أن الأونروا تشغل ‏في سوريا أكثر من 25 منشأة صحية تقدم نحو مليون ‏استشارة طبية ‏سنوياً، إضافة إلى خدمات الإحالة، كما تستقبل يومياً أكثر من 50 ‏ألف طالب في أكثر من 100 مدرسة، ‏ونحو 1300 طالب في ‏مراكز التدريب المهني.‏

ولفت إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يتوزعون على مخيمات مختلفة ‏في سوريا، بينها اثنان في الشمال، وثلاثة في المنطقة ‏الوسطى، ‏وستة في دمشق، وواحد في الجنوب، ويتمتع جميعهم بإمكانية ‏الوصول إلى خدمات الوكالة.‏

DSC09057 مدير شؤون الأونروا لـ سانا: دعم الحكومة السورية أسهم في ‏استمرار خدماتنا للاجئين الفلسطينيين

وحول التحديات المالية، أشار إيبي إلى أن الأونروا تواجه في ‏جميع أقاليم عملياتها عجزاً يقدر بنحو 100 مليون دولار، أثر ‏في ‏توزيع المساعدات الغذائية والنقدية، مجدداً دعوته المانحين إلى ‏مواصلة دعم سوريا والأونروا، لضمان استمرار الخدمات ‏الأساسية ‏في مجالات التعليم والصحة والحماية، ولا سيما للفئات الأشد ‏ضعفاً.‏

وفي ختام حديثه، أعرب مدير شؤون الأونروا في سوريا عن شكره ‏للشعب السوري على حسن استضافته اللاجئين ‏الفلسطينيين لأكثر ‏من 78 عاماً، مشيداً بصمود اللاجئين الفلسطينيين والسوريين ‏وجهودهم المشتركة في إعادة البناء، مؤكداً أن تجربته في سوريا ‏كانت إنسانية ومليئة بالدروس، ولمس خلالها الكثير من الصمود ‏والأمل، ومعرباً عن أمله في ‏استمرار الاستقرار ودعم جهود ‏التعافي، بما يخدم السوريين والفلسطينيين على حد سواء.‏

يذكر أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‌‏(الأونروا) أُنشئت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ‌‏302 في ‏الثامن من كانون الأول عام 1949، وبدأت عملياتها في الأول من ‏أيار عام 1950، بهدف تقديم المساعدة والحماية ‏للاجئي فلسطين، إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضيتهم.

مشاركة هذه المقالة