أنقرة-سانا
أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن أن أي محاولات لإضعاف سوريا أو تقسيمها أو انتهاك سيادتها، محكوم عليها بالفشل.
وقال قالن في مقال نشرته وكالة الأناضول بمناسبة الذكرى الـ 99 لتأسيس جهاز الاستخبارات التركي الذي يصادف اليوم: “إن سوريا مثّلت دوماً ملفّاً بالغ الأهمية في توازنات الشرق الأوسط الاستراتيجية”.
وأضاف قالن: “شكلت الفرصة التاريخية التي أتيحت في الـ 8 من كانون الأول من عام 2024، نقطة تحول في سوريا غير قابلة للعودة، وبداية مسار تحولي واعد نحو مستقبل مستقر تدار فيه سوريا من قبل السوريين وحدهم”.
وشدد قالن على أن “من شأن سوريا حرة، ذات سيادة، موحدة، آمنة، ديمقراطية ومزدهرة، أن تحقق السلم الداخلي وتسهم في ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة”، مؤكداً أن جميع المحاولات الداخلية والخارجية الرامية إلى تقسيم سوريا، أو إضعاف وحدتها السياسية، أو انتهاك سيادتها، محكوم عليها بالفشل.
رؤية تركيا
إلى ذلك، أشار قالن إلى أن تركيا لعبت دور الوسيط في التوترات الدولية، وشاركت في حل القضايا الدولية، وأصبحت صوتاً متصاعداً للضمير في الأزمات الإنسانية، مضيفاً: إن جهاز الاستخبارات التركي يسعى جاهداً لمواصلة هذا الإرث العريق، ويستمر في العمل بلا هوادة، متجاوزاً حدود الزمان والمكان بشعار “من أجل الوطن، في كل مكان، وفي كل لحظة”.
وأردف: “في هذا الإطار، يقوم أساس النموذج الاستخباراتي التركي على مفهوم الاستخبارات الوقائية، التي تشمل إلى جانب العمليات الميدانية، تحليل المخاطر ووضع التوقعات المتوسطة وطويلة الأمد، وتحديد التهديدات وإحباطها”.
عمليات ناجحة
وأوضح قالن أن الاستخبارات التركية واصلت في هذا الإطار خلال 2025، تنفيذ العديد من العمليات الناجحة ضمن رؤية جغرافية واسعة، بهدف حماية القيم المادية والمعنوية للشعب التركي، حيث جرى إحباط التهديدات قبل وقوعها، ومنع محاولات التجسس، والتصدي للهجمات السيبرانية.
وشدّد على أن الاستخبارات التركية وبالتعاون مع سائر المؤسسات الأمنية، تحبط أنشطة التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، ذات الأيديولوجيات المختلفة والدعم الخارجي.
ولفت إلى أن مقاربة الاستخبارات التركية للدفاع عن الوطن لا تقتصر على البعد المادي فحسب، بل تشمل العالم السيبراني أيضاً، مشيراً إلى أنها حققت قفزات نوعية في مجالي الاستخبارات التقنية والأمن السيبراني، تزامناً مع مواصلة تعزيز بنيتها للدفاع السيبراني يوماً بعد آخر.