ستوكهولم-سانا
أظهرت دراسة سويدية أن مادة كيميائية مفلورة تستخدم في بعض قطرات العين لعلاج جفاف العين قد تؤثر في عمليات الأيض داخل خلايا الكبد، كما يمكن أن تتحول جزئياً إلى مركب آخر ذي خصائص مشابهة لمركبات «PFAS» في ظروف المختبر.
وذكر موقع «ميديكال إكسبرس» العلمي أول أمس أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة أوريبرو السويدية، ونشرت في مجلة «البيئة الدولية»، وركزت على مادة «بيرفلوروهيكسيل أوكتان» وتأثيرها في خلايا كبد بشرية مزروعة في المختبر.
وبيّنت الاختبارات حدوث تغيرات واسعة في عمليات الأيض داخل الخلايا، شملت استقلاب الأحماض الأمينية والأحماض الدهنية والدهون، إضافة إلى اضطراب بعض مسارات استقلاب الكربون، مع اختلاف التأثيرات تبعاً لتركيز المادة ومدة التعرض لها.
كما وجد الباحثون أن «بيرفلوروهيكسيل أوكتان» يمكن أن تتحول جزئياً داخل خلايا الكبد إلى مادة يُعتقد أنها تشبه مركبات «PFAS» التي تتميز بقدرتها على البقاء لفترات طويلة في البيئة والجسم، ما يشير إلى أن المادة قد لا تبقى دون تغير كيميائي داخل الجسم.
وأوضح الباحثون أن كميات صغيرة من مكونات قطرات العين يمكن أن تدخل مجرى الدم، ولا سيما مع الاستخدام المتكرر، مشيرين إلى أن الدراسة لا تسمح بترجمة نتائجها مباشرة إلى آثار صحية لدى البشر، وأن هناك حاجة إلى دراسات أطول وعلى كائنات حية لتحديد المخاطر المحتملة للاستخدام المتكرر على المدى البعيد.
وتستخدم مادة «بيرفلوروهيكسيل أوكتان» في بعض مستحضرات علاج جفاف العين، وتتميز بخصائص تساعد على تقليل تبخر الدموع، فيما ينتمي تركيبها إلى مركبات مفلورة تشبه في بعض خصائصها مواد «PFAS» التي تحظى باهتمام متزايد في أبحاث السلامة الكيميائية.