واشنطن-سانا
طور باحثون في جامعة نيويورك نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة المرور والتنبؤ بمستويات الازدحام، مع إمكانية عرض المناطق التي تتكرر فيها الاختناقات المرورية على خرائط تفصيلية.
وأفادت جامعة نيويورك في تقرير نشرته أمس الأربعاء عبر موقعها الإلكتروني، أن النظام دُرّب باستخدام بيانات لحركة المرور امتدت 15 عاماً، ويقسم المدينة إلى خلايا سداسية لتحليل أنماط الحركة على مستويات مختلفة، من مناطق المدينة إلى النقاط الأكثر ازدحاماً، كما يتيح للجهات المعنية الاستفسار عن بيانات المرور باستخدام اللغة الطبيعية.
وقارن الباحثون بين نموذج «أريما» الإحصائي وشبكة عصبية طويلة قصيرة الذاكرة «LSTM» قادرة على رصد أنماط أكثر تعقيداً في البيانات المتسلسلة، وأظهرت الاختبارات أن الشبكة العصبية حققت خطأً أقل في التنبؤ بنحو 18 بالمئة مقارنة بالنموذج الإحصائي.
وأظهرت عملية تحليل الخرائط أن مانهاتن سجلت أعلى مستويات الازدحام ضمن مناطق المدينة التي شملها التحليل، تلتها بروكلين وكوينز، فيما أتاحت الخريطة القائمة على الخلايا السداسية تحديد مناطق تركز الحركة المرورية على مستويات مكانية مختلفة.
كما طور الباحثون بوابة تفاعلية تجمع نتائج التنبؤ وخرائط الازدحام مع نموذج للذكاء الاصطناعي، بما يتيح للمخططين طرح استفسارات حول حركة المرور والاطلاع على النتائج المستندة إلى بيانات المدينة.
وأشار الباحثون إلى أن النظام لم يخضع بعد لاختبارات واسعة النطاق مع جهات التخطيط، مؤكدين أن المشروع يهدف إلى توفير أدوات تساعد في تحليل بيانات المرور ودعم التخطيط الحضري، وليس اتخاذ القرارات بدلاً من المخططين.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية في تحسين تحليل حركة المرور ودعم تخطيط النقل داخل المدن.