كانبرا-سانا
أظهرت دراسة أسترالية حديثة أن زيادة تناول النساء للبيض والفول السوداني خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية لا تخفض بشكل ملحوظ خطر إصابة أطفالهن بالحساسية تجاه هذين الغذاءين خلال السنة الأولى من العمر.
وذكرت مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» العلمية في دراسة نشرتها إلكترونياً في 16 أيلول الجاري، أن التجربة شملت 2137 امرأة حاملاً في أربع مدن أسترالية، وجرى توزيعهن عشوائياً على مجموعتين، تناولت الأولى ما لا يقل عن ست بيضات و60 حبة فول سوداني أسبوعياً، فيما اتبعت الثانية نظاماً غذائياً اعتيادياً لا يتجاوز ثلاث بيضات و30 حبة فول سوداني أسبوعياً، واستمر ذلك من فترة الحمل وحتى أربعة أشهر من الرضاعة الطبيعية.
وأظهرت النتائج أن 7.8 بالمئة من أطفال المجموعة التي تناولت أمهاتهم كميات أكبر من البيض والفول السوداني أصيبوا بحساسية تجاه أحدهما، مقارنة بـ8.4 بالمئة في المجموعة الأخرى، وهو فارق لم يكن ذا دلالة إحصائية.
وبلغت نسبة حساسية البيض 6.2 بالمئة لدى أطفال المجموعة الأولى، مقابل 7.2 بالمئة في المجموعة الثانية، في حين بلغت نسبة حساسية الفول السوداني 2.6 بالمئة في كلتا المجموعتين، كما لم تسجل الدراسة فرقاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأكزيما بين الأطفال.
وقادت الدراسة الباحثة ديبرا بالمر من معهد تيليثون كيدز وجامعة أستراليا الغربية، وشملت مواقع الدراسة مدن أديلايد وملبورن وبيرث وسيدني.
وتشير النتائج إلى أن زيادة تناول البيض والفول السوداني أثناء الحمل والرضاعة لا توفر حماية واضحة من حساسية هذين الغذاءين لدى الأطفال خلال السنة الأولى.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على أهمية مواصلة الأبحاث لفهم العوامل المؤثرة في حساسية الأطفال وسبل الوقاية منها في مراحل العمر المبكرة.