برلين-سانا
بدأت مدينة باد ناوهايم في ولاية هيسن الألمانية مشروعاً تجريبياً لاستخدام كاميرات مزودة بتقنية التعرف على الصور بالذكاء الاصطناعي لرصد حالات إلقاء النفايات في غير الأماكن المخصصة لها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وذكر موقع دوتشيه فيليه الألماني اليوم الجمعة أن الكاميرات نُصبت في مواقع تشهد كثافة في حركة الأشخاص والنفايات، بينها مركز لإعادة التدوير في شارع شفالهايمر، بهدف توثيق حالات الإلقاء غير القانوني وملاحقة مرتكبيها، في إطار مشروع تجريبي للبلدية.
وتفحص التقنية تسجيلات الكاميرات بحثاً عن أنماط مرتبطة بإلقاء النفايات، مثل ترك أكياس القمامة أو الأغراض الكبيرة في الطرقات أو بجوار حاويات النفايات.
وفي حال رصد النظام سلوكاً مشتبهاً به، فإنه يصنف الواقعة مبدئياً كحالة تستدعي المراجعة ويسجل سلسلة قصيرة من الصور، فيما لا يتولى الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرار بشأن الإجراءات القانونية اللاحقة.
ويراجع موظفون مختصون في البلدية الحالات التي يرصدها النظام للتحقق من وقوع المخالفة، ثم يحددون ما إذا كانت الأدلة المتوافرة تسمح باتخاذ إجراءات بحق شخص أو مركبة معينة، وفقاً للمتطلبات القانونية.
وأكدت بلدية باد ناوهايم أن حماية البيانات الشخصية تشكل جزءاً أساسياً من المشروع، مشيرة إلى أن الكاميرات المخصصة لرصد النفايات تختلف عن كاميرات المراقبة الموجودة مسبقاً في المدينة، كما توضع لافتات في المواقع التي تستخدم فيها التقنية لإبلاغ السكان بوجود التصوير.
وتصل الغرامة المفروضة على إلقاء النفايات بصورة غير قانونية إلى 500 يورو بحسب نوع المخالفة وحجمها، إضافة إلى تكاليف جمع النفايات والتخلص منها والآليات والعمالة المستخدمة في ذلك.
وتسعى البلدية من خلال المشروع إلى الحد من ظاهرة إلقاء النفايات في الأماكن العامة، وتحسين نظافة المدينة، مع مراعاة المتطلبات القانونية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية.