برلين-سانا
طور باحثون من معهدي فراونهوفر لأبحاث الأخشاب «في كي آي» وأبحاث البوليمرات التطبيقية «آي إيه بي» الألمانيين مادة مستدامة لإخماد الحرائق والحد من انتشارها، باستخدام حمض الفيتيك المستخلص من مياه نقع الذرة، وهو أحد المنتجات الثانوية الناتجة عن تصنيع نشاء الذرة.
وذكر معهد فراونهوفر في بيان نشره أمس الثلاثاء عبر موقعه الإلكتروني، أن تطوير المادة جاء ضمن مشروع «سكيل أم بي» بالتعاون مع شركاء من القطاع الصناعي، بهدف استخدامها في المواد الحيوية، ولا سيما المركبات المصنوعة من الخشب والبلاستيك.
ويعد حمض الفيتيك مصدراً طبيعياً للفوسفور، الذي يدخل في صناعة مواد إخماد الحرائق، ويسعى الباحثون إلى الاستفادة منه بديلاً عن مصادر الفوسفور المحدودة، والاستفادة في الوقت نفسه من المخلفات الناتجة عن الصناعات الزراعية.
وتمكن الباحثون من تحويل حمض الفيتيك إلى مركبات تعرف باسم «فيتات الأمونيوم»، تتميز بقدرتها على تشكيل طبقة كربونية عازلة عند تعرضها للحرارة، ما يحد من وصول الأكسجين إلى اللهب ويسهم في إبطاء انتشاره.
واختبر الباحثون أكثر من 20 نوعاً من الأمينات لتحديد التركيبات الأكثر فاعلية، قبل إضافة مركبات «فيتات الأمونيوم» إلى عينات من مركبات الخشب والبلاستيك وإخضاعها لاختبارات معيارية لقياس قابلية الاشتعال ومقاومة اللهب.
وأظهرت الاختبارات أن أفضل تركيبة حققت أداءً في مقاومة اللهب مماثلاً للمنتج التجاري المرجعي، ما يشير إلى إمكانية تحويل المخلفات الزراعية إلى مواد أولية تدخل في إنتاج مواد أكثر استدامة لمقاومة الحرائق.
ويعمل الباحثون حالياً على توسيع نطاق استخراج حمض الفيتيك من نحو كيلوغرام واحد إلى قرابة 100 كيلوغرام، مع دراسة إمكانية استخراجه من مصادر نباتية أخرى، مثل الأرز والقمح.