واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن اتباع حمية منخفضة الكربوهيدرات، من بينها الحمية الكيتونية، قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني على تحسين مؤشرات الصحة الأيضية خلال فترة قصيرة، مع تسجيل انخفاض أكبر في دهون الكبد مقارنة ببعض الأنظمة الغذائية الأخرى.
وذكرت كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس، في تقرير نشرته أول أمس، أن الدراسة السريرية التي أجراها باحثون من الجامعة شملت 55 شخصاً يعانون السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني، ووزعوا على ثلاثة أنظمة غذائية هي الحمية الكيتونية منخفضة الكربوهيدرات، والنظام الغذائي المتوسطي، ونظام منخفض الدهون يعتمد بصورة أساسية على الأغذية النباتية، بينما نشرت نتائج الدراسة في مجلة متخصصة بأبحاث الأيض الخلوي.
وبيّنت النتائج أن نحو نصف المشاركين الذين اتبعوا الحمية الكيتونية لم يعودوا يستوفون معايير مقدمات السكري بعد خمسة أشهر، مقابل نحو ثلث المشاركين الذين اتبعوا النظام المتوسطي، و7 بالمئة ممن اتبعوا النظام منخفض الدهون.
وأظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية الثلاثة أسهمت في فقدان الوزن بدرجات متقاربة، إذ خسر المشاركون نحو 10 بالمئة من أوزانهم خلال فترة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر، ما يشير إلى أن فقدان الوزن كان عاملاً مهماً في تحسن مستويات سكر الدم ومؤشرات الصحة الأيضية.
وسجل المشاركون الذين اتبعوا الحمية الكيتونية انخفاضاً أكبر في كمية الدهون المتراكمة في الكبد، إذ تراجعت بنحو 67 بالمئة، مقارنة بانخفاض بلغ نحو 45 بالمئة لدى المشاركين في النظامين الغذائيين الآخرين.
وأوضح الباحثون أن الحمية الكيتونية تقوم على الحد بشكل كبير من تناول الكربوهيدرات، ما يدفع الجسم إلى الاعتماد بصورة أكبر على الدهون مصدراً للطاقة، وقد يؤثر ذلك في طريقة تعامل الجسم مع السكر والدهون.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الحمية الكيتونية تمثل الخيار الأفضل لجميع الأشخاص، وإنما تشير إلى فوائد محتملة لها لدى بعض المصابين بالسمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم آثارها على المدى الطويل.
ويؤكد مثل هذه الدراسات أهمية فقدان الوزن وتحسين نمط الحياة في دعم الصحة الأيضية، مع اختلاف الاستجابة للأنظمة الغذائية بين الأشخاص.