واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تناول القهوة بانتظام قد يرتبط بانخفاض نسبة الدهون في الجسم، ولا سيما الدهون المتراكمة في منطقة البطن، إضافة إلى ارتفاع الكتلة العضلية، مقارنة بالأشخاص الذين يستهلكون القهوة بكميات قليلة أو لا يتناولونها.
وأجرى الدراسة فريق بحثي بقيادة الدكتور هوانغ تشينغ من جامعة هارفارد، وشملت 2264 بالغاً في منتصف العمر، ونشرت نتائجها في مجلة التغذية الأوروبية أول أمس.
وبيّنت النتائج أن زيادة استهلاك القهوة ارتبطت بانخفاض الدهون الكلية والدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، إلى جانب ارتفاع الكتلة العضلية الهيكلية، في حين لم تُسجّل فروق كبيرة في مؤشر كتلة الجسم بين المشاركين.
وأشارت الدراسة إلى أن تناول ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً ارتبط بتركيب جسدي يميل إلى انخفاض الدهون وارتفاع الكتلة العضلية، إلا أن ذلك لا يعني أن القهوة بحد ذاتها تؤدي إلى فقدان الدهون أو بناء العضلات.
ويرجّح الباحثون أن بعض المركبات الموجودة في القهوة، إلى جانب الكافيين، قد تسهم في عمليات التمثيل الغذائي واستهلاك الطاقة، غير أن الدراسة لم تثبت أن هذه المركبات هي السبب المباشر وراء النتائج.
وأكد الباحثون أن تحسين تركيب الجسم يتطلب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، ولا سيما تمارين المقاومة، إضافة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين والنوم الجيد، كما لفتت الدراسة إلى أهمية طريقة تناول القهوة، إذ تختلف القهوة السادة عن المشروبات المحلاة أو المضاف إليها الكريمة والمنكهات، والتي قد تزيد السعرات الحرارية وتؤثر سلباً في أهداف خفض الوزن.
يذكر أن دراسات سابقة أكدت أن تأثير الكافيين يختلف من شخص لآخر، وقد يؤدي الإفراط في تناوله لدى بعض الأشخاص إلى الأرق أو القلق أو خفقان القلب واضطرابات المعدة، ما يجعل الاعتدال عاملاً أساسياً عند تناول القهوة.