لندن-سانا
شهدت سواحل يوركشاير البريطانية عودة لافتة لسمكة التونة زرقاء الزعنفة، بعد تمكن طاقم سفينة صيد من اصطياد سمكة عملاقة تزن 338 كيلوغراماً، في أول ظهور موثق لهذا النوع في المنطقة منذ نحو ستة عقود.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في تقرير نشرته أمس الخميس أن طاقم السفينة «دوميناتور» اصطاد السمكة قبالة ميناء ويتبي، على الساحل الشرقي لإنكلترا، بعد أن أبحر نحو 16 كيلومتراً من الميناء، مشيرة إلى أن الطاقم تمكن في اليوم التالي من اصطياد سمكة أخرى يزيد وزنها على 300 كيلوغرام.
وقال أحد أفراد الطاقم: إن السمكة الأولى قاومت بشدة، واضطر الصيادون إلى جرها لمسافة نحو ثمانية كيلومترات قبل رفعها إلى متن السفينة، واصفاً عملية اصطيادها بأنها تجربة لم يسبق له خوضها.
وأوضحت الهيئة أن التونة زرقاء الزعنفة كانت موجودة بكثرة قبالة سواحل يوركشاير، ولا سيما في منطقتي سكاربورو وويتبي، خلال النصف الأول من القرن العشرين، قبل أن تتراجع أعدادها بفعل تطور أساليب الصيد التجاري، فيما سجلت ويتبي عام 1933 رقماً قياسياً بريطانياً بسمكة بلغ وزنها 386 كيلوغراماً.
وربطت الباحثة لوسي هوكس عودة التونة إلى المياه البريطانية بتحسن إدارة مصايد الأسماك، موضحة أن وجود هذا النوع، باعتباره من المفترسات الرئيسية، يعد مؤشراً على سلامة النظم البيئية البحرية، في حين لا يزال مصدر هذه الأسماك ومسار وصولها إلى المنطقة غير معروفين، ما يجعل تتبعها مهماً للباحثين.
وتعود التونة زرقاء الزعنفة إلى الظهور في مناطق أخرى من السواحل البريطانية خلال السنوات الأخيرة، بعد عقود من الغياب، في وقت تخضع عمليات صيدها في بريطانيا لحصص محدودة وإجراءات تنظيمية للحفاظ على مخزوناتها.