واشنطن-سانا
توصلت دراسة علمية حديثة إلى اكتشاف آلية خلوية تسهم في الحفاظ على كفاءة خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، في خطوة قد تمهد لتطوير وسائل علاجية جديدة تهدف إلى حماية هذه الخلايا والحد من تطور مضاعفات مرض السكري.
وذكر معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشافات الطبية في تقرير حديث أن الدراسة، التي قادها البروفيسور راندال جيه كوفمان من المعهد بالتعاون مع باحثين من جامعة ميشيغان الأمريكية، ونُشرت في حزيران الماضي في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، كشفت الدور الحيوي للبروتينات المساعدة في الحفاظ على سلامة الخلايا المنتجة للأنسولين وحمايتها من التلف المرتبط بتطور مرض السكري.
وأوضحت الدراسة أن البروتينات داخل الخلايا تحتاج إلى عملية طي دقيقة لتكوين بنيتها ثلاثية الأبعاد كي تؤدي وظائفها بصورة سليمة، مشيرة إلى أن اضطراب هذه العملية يؤدي إلى تراكم بروتينات غير مطوية، من بينها البروأنسولين، ما يسبب إجهاداً لخلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم.
وبيّن الباحثون أنهم استخدموا نماذج من فئران التجارب مع تعديلات وراثية لتتبع دور البروتين المرافق BiP داخل خلايا بيتا، مستعينين بعلامة جزيئية مكنت من تحديد البروتينات المسؤولة عن مراقبة عملية طي البروتينات وتصحيح الأخطاء داخل الخلايا.
وقال البروفيسور راندال جيه كوفمان، المؤلف الرئيس للدراس: إن فهم آليات عمل هذه البروتينات وتعاونها يمثل خطوة مهمة نحو حماية الخلايا المنتجة للأنسولين، وقد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات تساعد على الحفاظ على وظائف البنكرياس وإبطاء تطور مضاعفات السكري.
وتعزز هذه النتائج فهم الآليات الخلوية المرتبطة بمرض السكري، وتدعم الجهود البحثية الرامية إلى تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية للحفاظ على وظائف البنكرياس وتحسين جودة حياة المرضى.