ستوكهولم-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير الجلوس لفترات طويلة على صحة الدماغ لا يرتبط بالمدة فقط، بل بطبيعة النشاط الذهني المصاحب له، مشيرةً إلى أن بعض أنماط الجلوس النشطة ذهنياً قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف مقارنة بالأنماط السلبية.
ونقل موقع ScienceDaily العلمي اليوم الأربعاء عن الدراسة التي نُشرت في المجلة الأمريكية للطب الوقائي (American Journal of Preventive Medicine)، وقادها الباحث في معهد كارولينسكا بالسويد الدكتور ماتس هالغرين، أن السلوك الخامل لا يُعد نمطاً واحداً، بل يتدرج بين أنشطة ذهنية نشطة وأخرى سلبية، الأمر الذي ينعكس على تأثيره في الصحة المعرفية على المدى الطويل.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 20 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، جرى تتبعهم على مدى 19 عاماً، حيث أظهرت النتائج أن الأنشطة الخاملة التي تتطلب جهداً ذهنياً مثل القراءة والعمل المكتبي، قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، مقارنة بالأنشطة السلبية مثل مشاهدة التلفاز لفترات طويلة.
وبيّن الباحثون أن مستوى النشاط الدماغي أثناء فترات الجلوس يمثل عاملاً مهماً في تحديد التأثير على القدرات الإدراكية، مؤكدين أن الحفاظ على النشاط الذهني والبدني مع التقدم في العمر يعد من العوامل الوقائية المهمة ضد التدهور المعرفي.
وأشار الباحث الرئيسي إلى أن السلوك الخامل يُعد من العوامل القابلة للتعديل، لافتاً إلى أن نوعية الأنشطة أثناء الجلوس قد تلعب دوراً في خفض أو زيادة خطر الإصابة بالخرف.
وتؤكد الدراسة أهمية إعادة النظر في أنماط السلوك اليومي، ليس فقط من حيث مدة الجلوس، بل أيضاً من حيث طبيعة النشاط الذهني المصاحب له، بما يسهم في تعزيز صحة الدماغ والوقاية من الأمراض العصبية مع التقدم في العمر.