نيودلهي-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن الإفراط في استخدام الشاشات لدى الأطفال في عمر مبكر، وخصوصاً حول سن السنة، قد يرتبط بزيادة ظهور سمات اضطراب طيف التوحد بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف، مع التأكيد على أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، بل تشير إلى ارتباط يستدعي مزيداً من البحث.
ووفق ما نقل موقع Times Now أول أمس، استندت الدراسة التي أجراها معهد عموم الهند للعلوم الطبية (AIIMS) في نيودلهي إلى متابعة أكثر من ألفي طفل، حيث لوحظ أن الأطفال الذين تعرضوا لفترات أطول من استخدام الشاشات في مرحلة الرضاعة أظهروا لاحقاً معدلات أعلى من السمات المرتبطة بالتوحد في سن الثالثة.
وأوضحت النتائج أن اضطراب طيف التوحد هو حالة نمائية تؤثر على التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك، وتظهر عادة في السنوات الأولى من العمر، مع اختلاف كبير في شدة الأعراض بين الأطفال.
وأشار الباحثون إلى أن الاستخدام المفرط للشاشات قد يحد من التفاعل المباشر بين الطفل ووالديه، وهو عنصر أساسي في التطور اللغوي والعاطفي، كما قد يؤثر على الانتباه وأنماط النوم نتيجة فرط التحفيز البصري والسمعي.
وبيّنت الدراسة أن ما يقارب 80% من الأطفال المشمولين يعانون من تحديات إضافية مثل اضطرابات النوم والصرع وصعوبات التركيز، ما يزيد من تعقيد الحالة، ويؤثر على جودة حياة الطفل ومقدمي الرعاية.
ويؤكد خبراء أن نتائج الدراسة لا تعني أن الشاشات سبب مباشر لاضطراب طيف التوحد، بل تمثل عاملاً بيئياً محتملاً ضمن مجموعة عوامل تشمل الوراثة والبيئة، مشددين على أهمية التوازن في استخدام التكنولوجيا خلال مرحلة الطفولة المبكرة.
وتوصي الإرشادات الصحية العالمية، بما فيها توصيات منظمة الصحة العالمية، بتجنب تعريض الأطفال دون عمر 18 شهراً للشاشات، باستثناء الاستخدام المحدود لمكالمات الفيديو، مع التركيز على التفاعل المباشر واللعب والنشاطات الحسية.