سيئول-سانا
كشف فريق بحثي في جامعة أولجي في كوريا الجنوبية عن آلية بيولوجية جديدة تسهم في تفاقم تلف الدماغ بعد السكتة الدماغية، ما قد يفتح المجال لتطوير علاجات أكثر فعالية لاستعادة الوظائف الحركية.
وذكر موقع MedicalXpress العلمي اليوم الخميس نقلاً عن دراسة منشورة في مجلة Cell Metabolism، أن السكتة الدماغية لا تسبب الضرر فقط نتيجة انقطاع تدفق الدم، بل أيضاً بسبب سلسلة تفاعلات خلوية معقدة تتطور داخل الدماغ بعد الإصابة.
وأوضحت الدراسة أن ارتفاع مستويات بيروكسيد الهيدروجين في المنطقة المصابة يحفّز الخلايا النجمية على إنتاج كميات غير طبيعية من الكولاجين، الذي يتراكم داخل ما يعرف بالحاجز الدبقي، ما يؤدي إلى خلق بيئة تعزز موت الخلايا العصبية بدلاً من حمايتها.
وبيّن الباحثون أن تثبيط إنتاج الكولاجين أدى إلى انخفاض واضح في تلف الخلايا العصبية، ما يؤكد دور هذا المسار الحيوي في تطور الضرر الدماغي، في حين أظهرت التجارب أن الكولاجين قد يعمل أيضاً كإشارة تحفّز عمليات تنكسية تمتد لعدة أيام.
كما نجح الباحثون في اختبار دواء تجريبي يستهدف خفض مستويات بيروكسيد الهيدروجين، ما ساعد في الحد من تكوّن الحاجز الضار، وحافظ على الوظائف العصبية، وأسهم في استعادة الحركة لدى النماذج الحيوانية حتى بعد يومين من حدوث السكتة، وهي فترة زمنية تتجاوز نافذة العلاج التقليدية الحالية.
وقد تمهد هذه النتائج لتطوير علاجات جديدة لا تقتصر على السكتة الدماغية فحسب، بل قد تمتد لتشمل أمراضاً عصبية تنكسية أخرى مثل الخرف ومرض باركنسون.