واشنطن-سانا
كشف فريق بحثي دولي بقيادة باحثين من جامعة رايس في الولايات المتحدة، عن خصائص غير تقليدية لما يُعرف بـ«الألماس النانوي»، حيث أظهرت البُنى فائقة الصغر منه سلوكاً يجمع بين الصلابة العالية، ودرجة من المرونة على مستوى الذرات.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة Physical Review X التابعة للجمعية الفيزيائية الأمريكية، ركز الباحثون على بلورات ألماس يتراوح حجمها بين 4 و13 نانومتراً، حيث تبين أن الجسيمات الأصغر تُظهر انخفاضاً في الصلابة بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالأكبر، مع احتفاظها بدرجة مرتفعة من المتانة.
وأجريت التجارب باستخدام «خلية السندان الألماسي» تحت ضغوط مرتفعة جداً، إلى جانب تقنيات تصوير بالمجهر الإلكتروني النافذ ومحاكاة حاسوبية متقدمة، ما أتاح رصد سلوك الذرات داخل البنية البلورية بدقة عالية.
وأوضحت الدراسة أن هذا السلوك يعود إلى اختلاف في الروابط البنيوية عند سطح الألماس النانوي، حيث تشكل طبقة سطحية أقل تماسكاً من القلب الداخلي، ما يسمح بامتصاص جزء من الإجهاد الميكانيكي ومنح المادة قدرة أكبر على مقاومة التشقق.
وبيّن الباحثون أن الألماس النانوي لا يتحول إلى مادة لينة، بل يكتسب قدرة أعلى على التكيف مع الضغط دون فقدان صلابته الأساسية، ما يفتح آفاقاً واعدة لتطبيقاته في مجالات هندسة المواد والتقنيات المتقدمة مثل الاستشعار الدقيق والحوسبة الكمية.
ويُعد الألماس من أصلب المواد الطبيعية المعروفة، فيما تتجه أبحاث علوم المواد الحديثة إلى دراسة سلوكه عند المقاييس النانوية، حيث يمكن أن تختلف خصائصه الفيزيائية بشكل ملحوظ عن حالته التقليدية.