الرياض-سانا
كشفت دراسة علمية سعودية محكمة، نفذها باحثون في جامعة الملك سعود (King Saud University) عن تفوق أنظمة الذكاء الاصطناعي في إتقان اللغة العربية، مقابل قصور ملحوظ في فهم تفاصيل الثقافة والمجتمع السعودي.
ووفقاً لما نشرته مجلة “الملك سعود للعلوم الاجتماعية” الصادرة عن جامعة الملك سعود بالتعاون مع دار “سبرينغر”، اعتمدت الدراسة على تطوير مقياس علمي، يضم 441 سؤالاً لتقييم فهم جوانب الحياة الثقافية في المملكة، شملت ثمانية مجالات رئيسية، منها الأطعمة والترفيه والحرف والمهن والعلاقات الاجتماعية واللباس والمناسبات والعمارة.
وبيّنت النتائج أن الأسئلة وُزعت على خمس مناطق رئيسية في المملكة، إلى جانب أسئلة تعكس الثقافة المشتركة، بهدف قياس الفروقات بين البيئات المحلية، حيث جرى اختبار ستة أنظمة عالمية للذكاء الاصطناعي.
وأظهرت الدراسة أن أفضل أداء لهذه الأنظمة لم يتجاوز 66 بالمئة في فهم الثقافة السعودية، فيما انخفضت دقة بعض الأنظمة إلى 16 بالمئة، ما يعكس فجوة واضحة بين القدرات اللغوية والفهم الثقافي.
كما ارتفعت دقة الإجابات في الأسئلة المباشرة لتصل إلى 81 بالمئة، مقابل تراجعها في الأسئلة المفتوحة إلى نحو 52 بالمئة، وقد تنخفض إلى 20 بالمئة في الأسئلة التي تتطلب إجابات متعددة، ولا سيما المرتبطة بالعادات والتفاصيل المناطقية.
وسجلت مجالات الحرف والمهن والمناسبات نسب دقة أعلى نسبياً مقارنة بالعلاقات الاجتماعية والعادات الدقيقة، ما يبرز التحديات التي تواجه هذه الأنظمة في استيعاب السياق الاجتماعي العميق.
وأرجعت الدراسة هذا القصور إلى اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي على بيانات تدريب عالمية لا تعكس الخصوصية المحلية، مؤكدةً أهمية تطوير نماذج تراعي البيئة الثقافية أو إعادة تدريبها ببيانات تعكس الهوية السعودية.