القاهرة-سانا
أظهرت دراسة حديثة للنقوش في وادي الملوك في مصر وجود كتابات جدارية قديمة تركها مسافرون من شبه القارة الهندية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ما يشير إلى وصول زوار هنود إلى هذا الموقع الأثري الشهير خلال تلك الفترة.
وذكر موقع ناوكا تي في الروسي أن باحثين، بينهم إنغو شتراوخ من جامعة لوزان السويسرية وشارلوت شميد من المدرسة الفرنسية للدراسات الآسيوية، عرضوا نتائج الدراسة خلال مؤتمر حول النقوش التاميلية عقد في مدينة تشيناي الهندية في شباط الماضي.
وتناولت الدراسة، تحليلاً لنقوش قديمة باللغتين التاميلية والسنسكريتية، حيث أظهرت النتائج أن معظمها يعود لشخص يدعى سيكاي كوران، الذي ترك ثمانية نقوش في خمس مقابر داخل وادي الملوك، من بينها نقش في مقبرة رمسيس التاسع على ارتفاع يقارب ستة أمتار، وجاء في إحدى العبارات: “وصل سيكاي كوران إلى هنا ورأى”.
كما عثر الباحثون على نقش آخر باللغة السنسكريتية لشخص يدعى إندراناندين بصفته مبعوثاً لملك هندي، ما يشير إلى حضور هندي في المنطقة خلال تلك الفترة.
ويعد وادي الملوك من أبرز المواقع الأثرية في مصر القديمة، إذ يضم مقابر ملوك ونبلاء الدولة الحديثة، ويرجح الباحثون أن المسافرين الهنود وصلوا إلى مصر عبر طرق التجارة المتجهة نحو الإمبراطورية الرومانية، ما يعكس عمق الروابط الثقافية والتجارية بين حضارات العالم منذ بدايات العصر الميلادي.