هلسنكي-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون من جامعة هلسنكي الفنلندية عن وجود نوع جديد من الخلايا البصرية لدى أسماك أعماق البحار، يجمع بين خصائص الخلايا العصوية المسؤولة عن الرؤية في الضوء الخافت، والخلايا المخروطية المرتبطة برؤية الألوان.
وذكر موقع Phys.org المتخصص بالأخبار العلمية أن الدراسة المنشورة في مجلة “ساينس أدفانسز”، أظهرت أن يرقات ثلاثة أنواع من أسماك أعماق البحار طوّرت نوعاً هجيناً من المستقبلات الضوئية، يجمع بين خصائص الخلايا العصوية والمخروطية، ما يمنحها قدرة أفضل على الرؤية في ظروف الإضاءة الخافتة.
وأوضحت الباحثة ليلي فوج من جامعة هلسنكي في فنلندا أن هذه الخلايا تبدو من حيث الشكل شبيهة بالخلايا العصوية الطويلة المهيأة لالتقاط أكبر قدر من الضوء، لكنها تعتمد في آلياتها الجزيئية على خصائص الخلايا المخروطية، ما يمنحها قدرة تكيف أفضل مع ظروف الإضاءة الخافتة في الأعماق.
وبيّنت الدراسة أن سمكة الفأس تحتفظ بهذه الخلايا الهجينة طوال حياتها، في حين تتحول الأنواع الأخرى إلى النظام التقليدي للعصي والمخاريط عند البلوغ، علماً أن هذه الأسماك صغيرة الحجم، وتعيش في أعماق تتراوح بين 20 و200 متر، حيث تكون الإضاءة محدودة.
ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على مرونة الأنظمة الحيوية وقدرتها على التكيف، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور آليات الإبصار في البيئات القاسية.