واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن الأمريكية أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات قد يُحدث تحسناً ملحوظاً في مؤشرات صحة القلب والتمثيل الغذائي دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية أو تغيير نوعية الغذاء.
وبحسب ما نشره موقع SciTechDaily، فإن نتائج الدراسة أظهرت أن توقيت تناول الطعام يلعب دوراً محورياً في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر في الدم ونشاط القلب، بما يتماشى مع الإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم.
واعتمدت الدراسة على ما يُعرف بقاعدة الثلاث ساعات والتي تقوم على الامتناع عن تناول الطعام قبل موعد النوم بثلاث ساعات على الأقل مع خفض الإضاءة في الفترة المسائية لدعم الاستعداد الطبيعي للنوم، وقد أدى هذا التعديل البسيط إلى إطالة فترة الصيام الليلي بنحو ساعتين إضافيتين من دون أي تغيير في كمية الطعام اليومية.
واستمرت الدراسة سبعة أسابيع ونصف، وشملت تسعة وثلاثين بالغاً تتراوح أعمارهم بين ستة وثلاثين وخمسة وسبعين عاماً وجميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وقُسم المشاركون إلى مجموعتين، اتبعت الأولى صياماً ليلياً ممتداً يتراوح بين ثلاث عشرة وست عشرة ساعة، في حين حافظت المجموعة الثانية على صيام معتاد يتراوح بين إحدى عشرة وثلاث عشرة ساعة.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مددت فترة الصيام الليلي سجلت انخفاضاً في ضغط الدم الليلي بنسبة ثلاثة فاصل خمسة في المئة، وتراجعاً في معدل ضربات القلب بنسبة خمسة في المئة إلى جانب تحسن في ضبط سكر الدم خلال النهار واستجابة أفضل للبنكرياس عند تناول الجلوكوز، ما يشير إلى كفاءة أعلى في إفراز الأنسولين.
وأوضحت الباحثة الرئيسية الدكتورة دانييلا غريمالدي من كلية فاينبرغ للطب، أن مواءمة الصيام الليلي مع الساعة البيولوجية للجسم تعزز التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وهي منظومة مترابطة تسهم في حماية الأوعية الدموية، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق فقط بكمية الطعام أو نوعيته بل بموعد تناوله بالنسبة للنوم، لما لذلك من تأثير مباشر في العمليات الفسيولوجية المنظمة للسكر وضغط الدم.
وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل معطيات تشير إلى أن نسبة محدودة فقط من البالغين يتمتعون بصحة قلبية أيضية مثالية، فيما ترتبط اضطرابات الأيض بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني غير الكحولي وأمراض القلب والأوعية الدموية، ورغم الانتشار الواسع للصيام المتقطع، فإن معظم الدراسات السابقة ركزت على مدة الصيام دون النظر إلى توافقه مع توقيت النوم.