لندن-سانا
كشف باحثون في جامعة كامبريدج البريطانية عن جهاز ذكي مبتكر يُرتدى حول الرقبة على شكل عقد، قادر على تحويل اهتزازات عضلات الحلق الدقيقة إلى كلام مسموع وواضح باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام مرضى السكتة الدماغية الذين فقدوا القدرة على النطق، وفقاً لتقرير نشرته الشبكة التلفزيونية البريطانية ITV News Anglia.
ويعاني نحو نصف المصابين بالسكتة الدماغية اضطرابات في النطق تُعرف طبياً باسم “عُسر التلفّظ”، حيث يحتفظ المريض بقدرته على التفكير وصياغة الجمل، لكنه يفقد القدرة على التحكم بعضلات الحلق والفم لإنتاج الصوت، فيبقى أسير أفكار لا يستطيع التعبير عنها.
ويعتمد الجهاز على حساسات متطورة تلتقط الإشارات العضلية الدقيقة الناتجة عن محاولات الكلام الصامت، ثم تُحوّل هذه الإشارات إلى بيانات رقمية تعالجها خوارزميات الذكاء الاصطناعي، لتحليل نية الكلام وإعادة بناء الكلمات والجمل بصوت مسموع، من دون الحاجة إلى تدخل جراحي أو زراعة أجهزة داخل الجسم.
كما تتميز التقنية بقدرتها على فهم سياق الجمل وتسلسلها، ما يجعل الصوت الناتج أقرب إلى النطق الطبيعي، وقد أظهرت التجارب الأولية دقة عالية ومعدلات خطأ منخفضة، حتى لدى مرضى لم يتمكنوا من الكلام منذ عدة أشهر.
ويأمل الباحثون أن تمتد فوائد هذا الابتكار لتشمل مرضى اضطرابات عصبية أخرى، مثل مرض باركنسون وأمراض العصب الحركي، مؤكدين أن الجهاز يمثل أداة إنسانية مهمة تسهم في استعادة التواصل ومنح المرضى فرصة للعودة إلى حياتهم الطبيعية.