واشنطن-سانا
كشف فريق علمي من جامعة هيوستون الأمريكية عن أن جدار كل خلية حية يعمل كمولد كهربائي صغير قادر على تحويل الحركة إلى كهرباء، وفق دراسة نشرت في دورية PNAS Nexus.
وأظهرت الدراسة أن البروتينات داخل الخلية تتغير أشكالها أثناء قيامها بوظائفها، فيما تطلق التفاعلات الكيميائية الطاقة اللازمة لبقاء النظام حياً، بما في ذلك تحلل جزيئات أدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، الذي يمثل وقود الخلية الأساسي، وهذه العمليات تولد قوى صغيرة تضغط على الغشاء الخلوي، فينثني ويتذبذب على مقياس النانو، ما يؤدي إلى توليد فرق جهد كهربائي عبر الغشاء يشبه عمل المولد الكهربائي.
وأشار الباحثون إلى أن فرق الجهد الناتج قد يصل في بعض الحالات إلى نحو 90 ملي فولت، وتتغير هذه الإشارات على مقياس الملي ثانية، بما يشبه الفروق الكهربائية في الخلايا العصبية، ما يعزز فهم العلاقة بين ميكانيك الغشاء والإشارات الكهربائية داخل الخلية.
كما أوضحت الدراسة أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم المرونة الكهربائية الانحنائية، قد تؤثر على حركة الأيونات الأساسية في الخلية، بما يسهم في العمليات الحيوية مثل الإحساس والتواصل الخلوي وربما نشاط الأعصاب.
وقد تلهم هذه النتائج ابتكار مواد وأجهزة ذكية تجمع بين المرونة والكهرباء لتحويل التذبذبات الميكانيكية الدقيقة إلى إشارات كهربائية.