لندن-سانا
كشف باحثون دوليون عن تغيّرات كبيرة في بكتيريا الأمعاء لدى المرضى في المراحل الأولى للإصابة بمرض التهاب الأمعاء، ما يفتح آفاقاً جديدة للتشخيص المبكر وتطوير علاجات مبتكرة.
ووفقاً لدراسة قادها فريق أكاديمي من جامعة برمنغهام، جُمعت بيانات أولية عن الميكروبيوم من عدة دراسات عالمية، شملت أكثر من 1700 طفل وبالغ من 11 دولة، جرى تشخيصهم حديثاً بمرض التهاب الأمعاء وقبل البدء بأي علاج وفقاً لميديكال إكسبريس.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المصابين بداء كرون أو التهاب القولون التقرحي، وهما أكثر أنواع التهاب الأمعاء شيوعاً، يعانون من فقدان البكتيريا اللاهوائية المفيدة المسؤولة عن هضم الكربوهيدرات المعقدة، في مقابل زيادة البكتيريا القادرة على النمو في بيئات غنية بالأكسجين، والتي تنتقل عادة من الفم إلى الأمعاء.
وأوضح الدكتور بيتر ريمر، استشاري أمراض الجهاز الهضمي المشارك في الدراسة، أن هذه النتائج توفر صورة دقيقة لما يحدث داخل الأمعاء عند بداية الإصابة بالمرض، مشيراً إلى أن تغيّر مستويات الأكسجين وهجرة بعض أنواع البكتيريا من الفم إلى الأمعاء قد يكونان عاملين رئيسيين في حدوث الالتهاب، الأمر الذي يمهد الطريق لتطوير وسائل تشخيص مبكر وعلاجات جديدة.
وتشير الدراسة إلى إمكانية تطوير أدوات تشخيصية للكشف المبكر عن التهاب الأمعاء، إلى جانب استراتيجيات علاجية تستهدف الميككروبيوم أو تعدّل مستويات الأكسجين في الأمعاء، ولا سيما لدى المرضى الذين جرى تشخيصهم حديثاً.