واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة أن صغار السلاحف ضخمة الرأس، المعروفة باسم “اللوغرهيد”، تعتمد على الإحساس بالمجال المغناطيسي للأرض لتحديد مواقعها أثناء رحلات الهجرة الطويلة عبر المحيطات.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة Journal of Experimental Biology الأمريكية المتخصصة في دراسة البيولوجيا التجريبية، أن صغار السلاحف تمتلك نظامي استشعار مغناطيسي يعملان معاً، أحدهما بوصلة تحدد الاتجاه، والآخر خريطة تخبر السلحفاة بموقعها الحالي.
وينطلق الصغار من الشاطئ الذي فقست به لبدء رحلة قد تمتد لآلاف الكيلومترات، ورغم صغر حجمها، فإنها مجهزة بآلية ملاحة طبيعية تشبه “دليل طريق مغناطيسي”.
وتعتمد بعض الحيوانات على آليات حسية مختلفة لاستشعار المجال المغناطيسي، إما عبر جزيئات حساسة للضوء، أو من خلال بلورات دقيقة من مادة المغنتيت داخل الجسم، حيث أظهرت التجارب أن صغار السلاحف تستخدم هذه البلورات كخريطة مغناطيسية لتحديد موقعها بدقة.
وأوضح الباحثون أن الصغار لا تعتمد على هذه الحاسة فقط، بل هناك حاسة مغناطيسية أخرى تعمل كبوصلة لتحديد الاتجاه، في حين تقوم الخريطة المغناطيسية بتحديد الموقع، ما يوفر نظام ملاحة مزدوجاً يسهم في إرشادها خلال رحلتها في المحيط.
يشار إلى أن مثل هذه الدراسات تؤكد أهمية برامج حماية السلاحف البحرية، إذ يمكن استخدامها لتقليل التشويش المغناطيسي على الشواطئ ومسارات الهجرة، وتحسين أنظمة الإضاءة لتسهيل وصول الصغار إلى البحر.