بكين-سانا
كشفت تجربة سريرية حديثة في جامعة فودان في شنغهاي بالصين عن فعالية دواء جديد قائم على الأجسام المضادة في الوقاية من نوبات النقرس الحادة، ما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج هذا المرض المؤلم.
ووفقاً لتقرير موقع Medscape Medical News الأمريكي المتخصص بالأخبار الطبية، شملت التجربة 162 مريضاً يعانون من التهاب المفاصل النقرسي النشط، وأُجريت في 41 مركزاً طبياً بالصين، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات تلقت جرعات مختلفة من الدواء الجديد تحت الجلد، فيما تلقت مجموعة أخرى العلاج التقليدي لخفض حمض اليوريك لمدة 12 أسبوعاً.
وأظهرت النتائج أن الدواء الجديد، الذي يثبط بروتين الالتهاب “إنترلوكين-1 بيتا”، قلل معدل النوبات بنسبة تصل إلى 93 بالمئة عند جرعة 100 ملغ، ولم تُسجَّل أي نوبة لدى من تلقوا جرعة 200 ملغ، مع نتائج أمان مشجعة.
وأكد الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور يي يون يو من مشفى هواشان التابع لجامعة فودان في شنغهاي، أن استهداف مسار إنترلوكين-1 بيتا يمثل خطوة علمية حقيقية للوقاية من النوبات الحادة لمرضى النقرس، مضيفاً: إن هذا النهج قد يؤدي إلى تحول جذري في التعامل مع المرض، من علاج النوبة بعد حدوثها إلى منعها قبل أن تبدأ.
وأشار الأطباء إلى أن التجربة، رغم نجاحها في تقليل النوبات وتحقيق نتائج أمان جيدة، اقتصرت على رجال صينيين تتراوح أعمارهم بين 39 و42 عاماً، ولم تتجاوز فترة المتابعة 12 أسبوعاً، ما يستدعي إجراء دراسات موسعة لتأكيد فعالية الدواء على نطاق أوسع وفئات سكانية مختلفة.
ويأمل الباحثون أن تمهد هذه التجربة الطريق لتطوير علاجات فعّالة للوقاية من نوبات النقرس الحادة على نطاق أوسع، بما يعزز جودة الحياة للمرضى ويشكل نموذجاً جديداً للتعامل مع هذا المرض المزمن.